الحكومة تغير طريقة دعم متدربي القطاع الخاص

الكاتب : الجريدة24

18 يونيو 2026 - 09:30
الخط :

 

أعلنت الحكومة عن اعتماد آلية جديدة لصرف المساعدات المخصصة لمتدربي مؤسسات التكوين المهني الخاص، تقضي بتوجيه الدعم مستقبلا مباشرة إلى المستفيدين عبر السجل الاجتماعي الموحد، دون المرور عبر المؤسسات.

وتروم الخطوة تعزيز الشفافية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل مباشر.

وكشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، الثلاثاء، أن هذا التوجه يندرج ضمن الإصلاحات التي تباشرها الحكومة لتطوير منظومة التكوين المهني الخاص، وتبسيط مساطر الاستفادة من مختلف برامج الدعم والتحفيز.

ويشكل اعتماد السجل الاجتماعي الموحد في تدبير هذه المساعدات تحولا في طريقة توزيع الدعم العمومي داخل القطاع، إذ سيتم الاستغناء عن الوساطة التي كانت تضطلع بها المؤسسات، لفائدة آلية ترتكز على الاستهداف المباشر للمتدربين.

وأكد السكوري أن الإقبال على الدروس المسائية بمؤسسات التكوين المهني الخاص شهد ارتفاعا لافتا خلال الأشهر الأخيرة، حيث انتقل عدد الطلبات من حوالي 400 ملف سنويا إلى 900 طلب منذ شهر دجنبر الماضي، أي بزيادة تجاوزت الضعف في ظرف ستة أشهر فقط.

وأوضح الوزير، خلال حفل إطلاق اللقاءات الجهوية لمخطط تسريع التكوين المهني الخاص، أن هذا التطور يعكس الاهتمام المتزايد بالصيغة الجديدة التي تم إقرارها بتشاور مع مهنيي القطاع، بهدف توسيع العرض التكويني والاستجابة لاحتياجات فئات جديدة من المستفيدين.

وأشار إلى أن الترخيص بتنظيم الدروس المسائية، من الإثنين إلى الجمعة إضافة إلى يوم السبت، وفق مواقيت مرنة تختلف حسب خصوصيات الجهات، جاء بالأساس لتمكين الأشخاص العاملين أو الراغبين في إعادة توجيه مسارهم المهني من متابعة تكوينات لا تسمح لهم ظروفهم المهنية بالاستفادة منها خلال الفترات النهارية.

وفي إطار الإصلاحات ذاتها، أعلن الوزير عن مراجعة مساطر تأهيل واعتماد مؤسسات التكوين المهني الخاص، مبرزا أن مدة الاعتراف بالشهادات تقلصت إلى ثلاث سنوات، بعدما كانت تستغرق في السابق ما بين أربع وخمس سنوات.

وأضاف أن النصوص التنظيمية المرتبطة بهذه الإصلاحات دخلت حيز التنفيذ منذ شهر مارس الماضي، مبرزا أن منظومة التكوين المهني الخاص تضم حاليا أكثر من 1600 مؤسسة تستقبل ما يزيد عن 100 ألف متدرب، من بينها أكثر من 500 مؤسسة حصلت بالفعل على الاعتماد.

وتراهن الحكومة، من خلال هذه الإجراءات، على تعزيز دور التكوين المهني الخاص في الاستجابة لحاجيات سوق الشغل، وتوسيع فرص التأهيل وإعادة الإدماج المهني، في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات والمهارات المتخصصة

آخر الأخبار