هيئة حقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن الحريات 

الكاتب : الجريدة24

19 يونيو 2026 - 11:30
الخط :

 

دقت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب ناقوس الخطر بشأن ما وصفته باستمرار "التراجعات الحقوقية المقلقة" التي تشهدها البلاد.

وحذرت الجمعية من تضييق متزايد على حرية الرأي والتعبير، في ظل سياق تشريعي يثير، بحسبها، تساؤلات حول مدى انسجامه مع مقتضيات الدستور والالتزامات الدولية للمملكة.

وقالت الهيئة الحقوقية، ضمن بيان، إن المرحلة الراهنة تتسم بتزايد المتابعات القضائية التي تستهدف أصواتا منتقدة من حقوقيين وصحافيين ومدونين، معتبرة أن عددا من هذه المتابعات يفتقر إلى شروط وضمانات المحاكمة العادلة، وينتهي إلى إصدار أحكام وصفتها بـ"القاسية"، بما يمس جوهر الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته غيابا للنقاش العمومي والمقاربة التشاركية في إعداد عدد من القوانين والتشريعات. واعتبرت أن طريقة تدبير هذه النصوص تعكس توجها متناميا نحو تكريس المقاربة الأمنية، وتطرح علامات استفهام حول مدى توافقها مع الالتزامات الحقوقية للمغرب.

وعبرت المنظمة عن قلقها من استمرار مظاهر الفساد المالي ونهب المال العام والإثراء غير المشروع. وانتقدت ما وصفته بغياب إرادة فعلية لمحاربة هذه الظواهر ومحاسبة المتورطين فيها، مقابل تزايد التضييق، بحسب تعبيرها، على المبلغين عن الفساد والمدافعين عن الشفافية والنزاهة، في تناقض مع مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

كما توقفت الجمعية عند حالة الاحتقان التي يعرفها قطاع العدالة، خاصة في ظل الجدل الذي يرافق مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة. واعتبرت أن بعض المقتضيات المقترحة تمس باستقلالية المهنة وأدوارها الدستورية.

واستنكرت التصريحات الصادرة عن وزير العدل تجاه هيئات المحامين. واعتبرت أنها ساهمت في تعميق التوتر داخل القطاع وأثارت استياء واسعا في صفوف المهنيين.

وأعلنت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب تضامنها مع المدافعين عن حقوق الإنسان ومناهضي الفساد الذين يتعرضون، وفق تعبيرها، للمضايقات والمتابعات.

ودعت الجمعية إلى التسريع بإخراج قانون الإثراء غير المشروع إلى حيز التنفيذ، وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، مع إحالة القوانين المثيرة للجدل على المحكمة الدستورية من أجل مراقبة مدى مطابقتها للدستور، كما ناشدت مختلف القوى الحقوقية والديمقراطية والهيئات المدنية توحيد جهودها من أجل حماية المكتسبات الحقوقية والدفاع عن دولة الحق والقانون.

 

آخر الأخبار