تربية الملوك وتربية الـ"كابرانات".. "فرانش مونتانا" ينقذ سائقا جزائريا بـ75 ألف دولار

الكاتب : الجريدة24

19 يونيو 2026 - 02:45
الخط :

هشام رماح

فرق كبير بين تربية الملوك وتربية الـ"كابرانات"، وهو يتبدى على أرض الواقع كما على المواقع، إذ فيما لا تنفك بعض أبواق النظام العسكري الجزائري، عن الترويج لخطابات العداء ومحاولات استهداف صورة المغرب والمغاربة، يواصل أبناء المملكة تقديم نماذج إنسانية راقية تؤكد أن قيم التضامن والتآخي أسمى من كل حملات التحريض الرخيصة.

وفي مدينة نيويورك الأمريكية، خطف مغني الراب المغربي الشهير "فرانش مونتانا" الأنظار بمبادرة إنسانية مؤثرة، بعدما قدم دعما ماليا بقيمة 75 ألف دولار لسائق سيارة أجرة من أصل جزائري، كانت تعرضت سيارته للتدمير خلال الاحتفالات التي أعقبت تتويج فريق "New York Knicks" بلقب الدوري الأمريكي لكرة السلة.

وتخللت ساحة "Times Square"، ليلة السبت الماضي، وتزامنا مع انقضاء مباراة المغرب ضد البرازيل، أحداث عنف عقب تتويج فريق كرة السلة بدوري "NBA"، وكان أن تم تهشيم سيارة أجرة يقودها مهاجر جزائري، لكن الفرج جاء على يد مغني الراب المغربي الذي هب لمساعدته.

وقال "فرانش مونتانا" في مقابلة تلفزيونية، إنه تأثر بقصة السائق الجزائري "نور الدين بيطات"، وقرر مساعدته بـ75 دولار، لأنه رأى فيه "رجلا يكد ويسعى إلى إعالة أسرته"، محيلا على أن والده سبق واشتغل سائق "تاكسي"، بعد استقرار أسرته في أمريكا.

وأوضح الفنان، المولود في المغرب والذي هاجر إلى الولايات المتحدة في سن الثالثة عشرة، خلال مقابلة تلفزيونية، أنه تأثر بقصة السائق الجزائري نور الدين بيطات، مشيراً إلى أن والده كان يشتغل أيضاً سائق سيارة أجرة بعد استقرار العائلة في أمريكا. وقال: «رأيت فقط رجلاً يسعى إلى إعالة أسرته»، مؤكداً أن السائق كان يؤدي عمله بشكل طبيعي وقت وقوع الحادث ولم يكن يستحق ما حدث له.

وأفاد الفنان الذي حل بالولايات المتحدة الأمريكية في سن الثالثة عشر، بأنه تحدث مع السائق باللغة العربية، كما تبين له أن أحد أقرب أصدقائه من أصول مغربية، مضيفا لقد "تبادلنا الحديث ثم ذهبنا لأداء الصلاة معا"، ومؤكدا على أنه سيواصل مرافقة السائق ودعمه لمدة طويلة.

وتعيد هذه المبادرة إلى الواجهة حقيقة غالبا ما تتجاهلها خطابات التوتر، وهي أن المغاربة ظلوا دائما أوفياء لقيم الشهامة والتضامن، مقدمين على الدوام دروسا بليغة في الإنسانية، بينما تنشغل دكاكين الفتنة في الجارة الشرقية، بإشعال نار الخصومات، كما هو ديدن خدام الـ"كابرانات".

آخر الأخبار