استنفار في البيت الاستقلالي بالدار البيضاء.. وتحذيرات صارمة للمنتخبين

الكاتب : انس شريد

21 يونيو 2026 - 08:30
الخط :

تتجه مدينة الدار البيضاء تدريجياً إلى الدخول في أجواء المنافسة الانتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل، في ظل حركية سياسية وتنظيمية متصاعدة تقودها مختلف الأحزاب من أجل إعادة ترتيب هياكلها المحلية، وحسم اختياراتها المتعلقة بالمرشحين الذين سيخوضون غمار الاستحقاقات المقبلة داخل دوائر انتخابية توصف بأنها من بين الأكثر تأثيراً في الخريطة السياسية الوطنية.

وتكتسي العاصمة الاقتصادية للمملكة أهمية خاصة في حسابات الأحزاب السياسية بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والانتخابي، وهو ما جعل أحزاب الأغلبية، وفي مقدمتها حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، ترفع من وتيرة تحركاتها الميدانية والتنظيمية، سواء عبر استقطاب كفاءات جديدة أو الحفاظ على الأسماء التي حققت نتائج متقدمة خلال الانتخابات السابقة، في إطار استعداد مبكر لمنافسة ينتظر أن تكون قوية في مختلف الدوائر.

ووفقا لمعطيات حصلت عليها الجريدة 24 من مصادرها، شهدت دائرة الفداء مرس السلطان، لقاءً تنظيميا لحزب الاستقلال ترأسه المفتش العام للحزب مصطفى حنين، الذي حل بمدينة الدار البيضاء بصفته مبعوثا خاصاًد للأمين العام للحزب نزار بركة، وذلك بمنزل الحسين نصر الله، وكيل لائحة الحزب بالدائرة، بحضور عدد من المسؤولين التنظيميين والمنتخبين والفاعلين الحزبيين.

وأكدت مصادر الجريدة 24 أن مصطفى حنين استهل الاجتماع بالتأكيد على أن ملف التزكيات يخضع للإشراف المباشر للأمين العام للحزب، نزار بركة، باعتباره الجهة المخول لها اتخاذ القرار النهائي بشأن اختيار المرشحين، مشدداً على أن هذا الورش يدار وفق رؤية تنظيمية مركزية تراعي مصلحة الحزب واستحقاقات المرحلة المقبلة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المفتش العام لحزب الاستقلال وجه رسائل تنظيمية واضحة إلى الحاضرين، دعا فيها إلى الالتفاف حول مرشحي الحزب والعمل على إنجاحهم خلال الاستحقاقات المقبلة، مؤكدا أن كل من يشتغل إلى جانب الحزب ومرشحيه يظل مرحباً به داخل التنظيم، في حين أن أي عضو يختار دعم مرشحين أو جهات منافسة سيعرض نفسه لإجراءات تنظيمية صارمة قد تصل إلى الإقصاء الفوري من الحزب.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة 24، فقد عرف الاجتماع حضور كتاب الفروع، ومنسقي منظمة الشبيبة الاستقلالية ومنظمة المرأة الاستقلالية، إضافة إلى مستشارين جماعيين بمقاطعتي الفداء ومرس السلطان وأعضاء بمجلس مدينة الدار البيضاء، حيث جرى التأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل الحزبية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

واختتم اللقاء بالتشديد على أهمية العمل الجماعي والانضباط التنظيمي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لنجاح الحزب خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على مواصلة التعبئة الميدانية والتنسيق بين مختلف الأجهزة التنظيمية والمنتخبين، بما يضمن جاهزية الحزب لخوض الانتخابات المقبلة في أفضل الظروف.

وتشير المؤشرات السياسية الحالية إلى أن الدار البيضاء ستكون خلال الأشهر المقبلة في صدارة المشهد الانتخابي الوطني، بالنظر إلى حجم الرهانات المطروحة داخل دوائرها المختلفة، واستمرار الحركية التي تعرفها الأحزاب السياسية استعداداً لانطلاق العد العكسي للاستحقاقات التشريعية، في سباق مبكر يرمي إلى كسب المواقع وتعزيز الحضور داخل واحدة من أكثر المدن حسماً في رسم ملامح الخريطة السياسية بالمغرب.

آخر الأخبار