منظمة حقوقية تدق ناقوس خطر العنصرية وتطالب بقانون خاص باللجوء

الكاتب : الجريدة24

21 يونيو 2026 - 04:00
الخط :

 

بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يوافق 20 يونيو من كل سنة، حذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من تنامي مظاهر العنصرية وخطابات الكراهية، وتراجع الالتزام الدولي بمبادئ الحماية التي كرستها المواثيق والاتفاقيات الدولية.

ودعت المنظمة إلى تعزيز حماية اللاجئين وطالبي اللجوء.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن الاحتفاء بهذا اليوم يأتي في سياق دولي يتسم بتفاقم الأزمات الإنسانية واستمرار النزاعات المسلحة، وما يرافقها من موجات نزوح متزايدة.

وأشارت إلى أن عددا من الدول بات يعتمد سياسات أكثر تشددا في مجال الهجرة واللجوء، خاصة في أوروبا، على حساب معالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع ملايين الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم.

وأعربت الهيئة الحقوقية عن قلقها من ما وصفته بتراجع الالتزام بمبدأ تقاسم المسؤولية بين الدول في حماية اللاجئين.

واعتبرت أن هذا المنحى يهدد المكتسبات التي أرستها اتفاقية جنيف لسنة 1951 وغيرها من الصكوك الدولية، ويضاعف هشاشة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وعلى رأسها النساء والأطفال.

وعلى المستوى الإقليمي، كشفت المنظمة عن رصدها خلال السنة الجارية لانتهاكات طالت مئات اللاجئين وطالبي اللجوء من جنسيات مختلفة، من بينها السودان وفلسطين.

ولفت المصدر إلى توصلها بشهادات متطابقة تفيد بتعرض عدد منهم لعمليات إبعاد قسري من الجزائر نحو النيجر في ظروف وصفتها بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

كما تحدثت المنظمة عن وقوع حوادث إطلاق نار من طرف حراس الحدود، خلفت إصابات خطيرة في صفوف بعض اللاجئين، معتبرة أن هذه المعطيات تستدعي فتح تحقيقات مستقلة وضمان عدم الإفلات من العقاب، في ظل ما وصفته بضعف التفاعل الأممي مع هذه الانتهاكات.

وفي المقابل، وجهت المنظمة نداء إلى المجتمع الدولي من أجل تعزيز آليات الحماية القانونية للاجئين، محذرة من أن استمرار الصمت تجاه التجاوزات المسجلة من شأنه أن يقوض فعالية منظومة الحماية الدولية برمتها.

وعلى الصعيد الوطني، دعت المنظمة الحكومة المغربية إلى التعجيل بإخراج قانون خاص باللجوء، وفق المعايير الدولية ومقتضيات اتفاقية جنيف لسنة 1951، معتبرة أن غياب إطار قانوني واضح يؤطر هذا المجال يظل من أبرز الإشكالات المطروحة في تدبير ملف اللاجئين بالمملكة.

كما شددت على ضرورة تعزيز سياسات الإدماج الاجتماعي لهذه الفئة، وضمان استفادتها من الخدمات الأساسية، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم والعمل، إلى جانب حماية حرية التنقل ومحاربة كل أشكال التمييز وخطابات الكراهية، مع تبسيط الإجراءات الإدارية والقانونية التي تمكن اللاجئين وطالبي اللجوء من الاندماج داخل المجتمع.

وفي ما يتعلق بساكنة مخيمات تندوف، اعتبرت المنظمة أن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تتعامل مع قاطني هذه المخيمات باعتبارهم لاجئين، وهو ما يستوجب، بحسب تعبيرها، تعزيز الحماية القانونية الموجهة إليهم، وإجراء إحصاء شامل لهم ومنحهم بطاقات لاجئ وفق المعايير الدولية ذات الصلة.

 

آخر الأخبار