مخاوف نقابية من التوسع في كليات الطب

الكاتب : الجريدة24

23 يونيو 2026 - 04:00
الخط :

حذرت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص من تداعيات التوسع المتسارع في إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب.

واعتبرت أن هذا التوجه يتم في عدد من الحالات دون استكمال الشروط الأكاديمية والبيداغوجية والاستشفائية الضرورية لضمان تكوين طبي يستجيب لمعايير الجودة الوطنية والدولية.

وأكدت التنسيقية، في بلاغ لها، أن إصلاح المنظومة الصحية لا ينبغي أن يختزل في رفع عدد المؤسسات أو مؤشرات التكوين الكمية، بل يتطلب توفير الموارد البشرية المؤهلة، والبنيات التحتية الجامعية والاستشفائية الملائمة، فضلا عن شروط التأطير العلمي والسريري الكفيلة بتخريج كفاءات طبية قادرة على مواجهة تحديات القطاع الصحي.

وسجلت الهيئة النقابية استمرار اشتغال بعض مؤسسات التكوين الطبي في ظروف انتقالية واستثنائية لا تستجيب لمتطلبات التكوين الطبي الحديث، مشيرة إلى أن عددا من مشاريع المستشفيات الجامعية والبنيات البيداغوجية المرتبطة بها ما تزال تعرف تأخرا ملحوظا، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن قدرة هذه المؤسسات على توفير تكوين متكامل يجمع بين الجانب النظري والتدريب السريري الميداني.

كما عبرت التنسيقية عن استغرابها من التسريع في فتح مؤسسات جديدة للتكوين الطبي قبل استكمال شروط الجاهزية المؤسساتية والإدارية والعلمية، بما في ذلك تعيين المسؤولين الأكاديميين، وتوفير الأطر الإدارية والتقنية، واستقطاب العدد الكافي من الأساتذة الباحثين، فضلا عن تجهيز الفضاءات البيداغوجية والاستشفائية الضرورية.

ودعت التنسيقية كلا من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة في تدبير ملف التكوين الطبي، مع التعجيل بإنجاز وتجهيز المستشفيات الجامعية والبنيات التحتية المرتبطة بها، قبل المضي في توسيع شبكة مؤسسات التكوين.

وطالبت أيضا بإخضاع مشاريع إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان لتقييمات مستقلة ودورية لقياس مدى احترامها لمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، مع إشراك الهيئات المهنية والنقابية وممثلي الأساتذة والطلبة في مختلف الأوراش المتعلقة بإصلاح منظومة التكوين الطبي.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه قطاع الصحة بالمغرب رهانات كبرى مرتبطة بتعزيز العرض الصحي وتوفير الموارد البشرية الكافية، وسط مطالب متزايدة بضرورة تحقيق التوازن بين توسيع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين وضمان جودة التأهيل الطبي.

 

آخر الأخبار