تحرك لمواجهة المحتوى الرقمي المضلل في بريطانيا
بعدما اجتاحت المنصات الرقمية والتواصل الاجتماعي موجة من المحتوى التافه والمضلل والسلبي، سارعت الحكومة البريطانية إلى التحرك من أجل فرض الأولوية للأخبار الموثوقة على هذه المنصات ببلدها.
ويأتي التحرك من قبل الحكومة البريطانية في سياق تصاعد المخاوف من هيمنة المحتوى الترفيهي والمثير للجدل على حساب الأخبار المهنية.
وتتجه الحكومة البريطانية إلى إطلاق سياسة جديدة لتنظيم طريقة عرض المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو، بهدف منح أولوية أكبر للمؤسسات الإعلامية الموثوقة والحد من انتشار الأخبار المضللة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تنامي الانتقادات الموجهة لخوارزميات المنصات الرقمية، التي تتهم بتفضيل المحتوى الأكثر إثارة وجذبا للتفاعل، حتى وإن كان يفتقر إلى المصداقية أو يحمل معلومات مضللة، وهو ما دفع السلطات البريطانية إلى البحث عن آليات جديدة لإعادة التوازن إلى الفضاء الرقمي.
وتقوم الخطة الحكومية، في مرحلتها الأولى، على مقاربة طوعية، إذ ستدعو شركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها المنصات الاجتماعية ومواقع مشاركة الفيديو، إلى تعديل خوارزميات التوصية والعرض، بما يضمن ظهور الأخبار الصادرة عن المؤسسات الإعلامية المعترف بها كمصادر موثوقة في مراتب متقدمة، مع الإبقاء على خيار سن تشريعات ملزمة إذا لم تستجب الشركات لهذه التوجهات.
ومن المنتظر أن تستفيد من هذه السياسة مؤسسات إعلامية عمومية بارزة، وفي مقدمتها هيئة الإذاعة البريطانية والقنوات ذات الخدمة العامة، باعتبارها مؤسسات تضطلع بدور محوري في تقديم الأخبار والمعلومات وفق معايير مهنية.