الاتحاد الاشتراكي يحذر من "حسم" الانتخابات مسبقا
قبل أشهر من موعد الاستحقاقات التشريعية، صعد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من لهجته تجاه الأغلبية الحكومية.
وحذر حزب إدريس لشكر مما وصفه بمحاولات صناعة "يقين انتخابي" يوحي بحسم هوية رئيس الحكومة المقبل قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، معتبرا أن مثل هذه الخطابات تمس بمبدأ التنافس الديمقراطي وبالاختصاصات الدستورية في تعيين رئيس الحكومة.
وجاء موقف الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي، الذي خصص لتقييم مستجدات الساحة السياسية والتحضير للاستحقاقات المقبلة.
وأعرب الحزب عن استغرابه من تزايد ما وصفها بالشائعات المتداولة بشأن حسم اسم رئيس الحكومة المقبل قبل إجراء الانتخابات، بالتزامن مع انتقال عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين إلى أحزاب الأغلبية.
واعتبر الحزب أن الترويج لمثل هذه المعطيات يسعى إلى التأثير على الرأي العام واستباق الإرادة الشعبية.
وأكد أن تعيين رئيس الحكومة يظل اختصاصا دستوريا يتم على أساس النتائج النهائية التي تفرزها صناديق الاقتراع، وليس وفق توقعات أو ترتيبات سياسية تسبق العملية الانتخابية.
وشدد الاتحاد الاشتراكي على أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تمر عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، يكون الفيصل فيها هو تصويت الناخبين، بما يكرس مبدأ الشرعية الديمقراطية ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الأحزاب السياسية.
ولفت المصدر إلى أن الحديث عن تحقيق مكاسب انتخابية لا ينسجم، بحسب تقييمه، مع ما وصفه بالإخفاقات التي طبعت تدبير عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل.
وأضاف أن السياسات العمومية الحالية أسهمت، وفق رؤيته، في تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، وإضعاف الطبقة الوسطى، مقابل استفادة فئات محدودة من الامتيازات، داعيا إلى تبني سياسات بديلة تقوم على العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي وتقليص التفاوتات.
كما حذر الحزب من استغلال التعددية السياسية لخدمة مصالح خاصة، مستحضرا القضايا المعروضة على القضاء المرتبطة بشبهات الاتجار في المخدرات ونهب المال العام، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستدعي حماية الحياة السياسية من كل الممارسات التي قد تمس بمصداقية العملية الانتخابية.
ودعا الاتحاد الاشتراكي رئيس الحكومة إلى ضمان حياد الإدارة ومنع أي استغلال لوسائل الدولة أو إمكانات الجماعات الترابية خلال الفترة السابقة للانتخابات وأثناء الحملة الانتخابية، بما يضمن المساواة بين جميع المتنافسين ويحافظ على نزاهة الاستحقاقات.