من الأكثر تأثيرا على "السوشيال ميديا".. الفنانون أم المؤثرون؟

الكاتب : شيماء الساعيد

02 يوليو 2026 - 12:00
الخط :

لم تعد المنافسة على الشهرة تقتصر على الساحة الفنية، بل انتقلت بقوة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح عدد المتابعين، ومعدلات التفاعل، وقدرة الشخص على صناعة "الترند" عوامل أساسية في قياس حضوره وتأثيره.

ورغم أن الفنانين لا يزالون يحافظون على قاعدة جماهيرية واسعة بفضل أعمالهم الغنائية والتمثيلية، فإن عددا من المؤثرين نجحوا في فرض أنفسهم كأسماء قادرة على جذب ملايين المتابعين وتحقيق نسب مشاهدة تتجاوز أحيانا تلك التي تحققها الأعمال الفنية، حيث لم يعد مجموعة من الفنانين المغاربة يكتفون بالترويج لأعمالهم عبر حساباتهم الرسمية، بل أصبحوا يشاركون تفاصيل حياتهم اليومية، ويعلقون على القضايا الرائجة، ويظهرون في بثوث مباشرة، في محاولة للحفاظ على تفاعل الجمهور، وهو الأسلوب الذي اشتهر به المؤثرون منذ سنوات.

ولم يعد التأثير على مواقع التواصل يقاس بعدد المتابعين فقط، بل بنسبة التفاعل، وقدرة الشخص على توجيه النقاش العام أو التأثير في قرارات الجمهور، سواء تعلق الأمر بإطلاق عمل فني جديد أو الترويج لعلامة تجارية أو إثارة قضية تحظى باهتمام واسع.

وباتت الشركات التجارية تعتمد بشكل متزايد على المؤثرين في حملاتها الإعلانية، بالنظر إلى قدرتهم على الوصول إلى جمهور متفاعل في وقت وجيز، في حين لا يزال الفنانون يحافظون على مكانة قوية عندما يتعلق الأمر بالترويج للأعمال الفنية أو الفعاليات الكبرى، بفضل رصيدهم الجماهيري وامتدادهم خارج الفضاء الرقمي.

وبين الفنان الذي يصنع جمهوره من خلال أعماله، والمؤثر الذي يبني حضوره عبر المحتوى اليومي، يبدو أن معادلة التأثير لم تعد محسومة لطرف واحد، بل أصبحت رهينة بقدرة كل منهما على مواكبة التحولات المتسارعة في عالم التواصل الرقمي، حيث قد يصنع منشور واحد أو مقطع فيديو قصير حضورا يفوق في بعض الأحيان أثر عمل فني استغرق إنجازه أشهرا.

آخر الأخبار