اتهامات لمنعشين عقاريين بإزالة أعمدة للإنارة تستنفر منتخبي الدار البيضاء

الكاتب : انس شريد

02 يوليو 2026 - 10:30
الخط :

تشهد مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء حالة من الجدل المتواصل على خلفية عدد من الملفات التي فرضت نفسها بقوة على أشغال المجلس، في وقت يتزايد فيه التوتر السياسي مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، وسط مطالب بفتح تحقيق في وقائع مرتبطة بتدبير الشأن المحلي وتعزيز آليات المراقبة لحماية المرافق العمومية.

وأفادت مصادر الجريدة 24 بأن أشغال الدورة العادية الأخيرة لمجلس مقاطعة عين الشق شهدت إثارة ملف يتعلق بالإنارة العمومية عند ملتقى شارعي حيفا والقدس، بعدما سلط المستشار أمين بصير الضوء على اختفاء ستة أعمدة للإنارة من المكان.

وأوضح أن هذه الأعمدة أزيلت في سياق أشغال مرتبطة بمنعشين عقاريين، دون أن تتم إعادتها أو تعويضها، وهو ما انعكس سلبًا على مستوى الإنارة بالمنطقة، حيث أصبح جزء من الفضاء المحيط بالتقاطع يعيش في الظلام بسبب توقف الخدمة بذلك المقطع.

وفي معرض تفاعله مع العرض الذي استعرضه محمد مشهوري، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الدار البيضاء-سطات، عبر المستشار أمين بصير عن استغرابه من هذه الواقعة، معتبرا أن إزالة تجهيزات مخصصة للمنفعة العامة دون تعويضها يطرح علامات استفهام بشأن احترام الملك العمومي. كما نبه إلى التداعيات المحتملة لهذا الوضع على حركة السير وظروف تنقل المواطنين، مطالبا الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحالات.

وفي رده على الملاحظات المثارة، أكد محمد مشهوري أن الشركة تولي هذا النوع من الملفات أهمية خاصة، مشيرا إلى أن معالجة مثل هذه التجاوزات تقتضي تعزيز آليات التتبع والمراقبة الميدانية. كما أبرز أن العمل سيتجه نحو اتخاذ التدابير الكفيلة بإرجاع أعمدة الإنارة إلى أماكنها المخصصة وإعادة تشغيل الشبكة بالمنطقة، بما يضمن استمرارية الخدمة والمحافظة على البنيات والتجهيزات العمومية.

ويأتي هذا الملف في سياق أوسع تعيش على وقعه مقاطعة عين الشق خلال الفترة الأخيرة، حيث تتوالى الملفات التي تثير نقاشاً داخل المجلس، من بينها القضية المرتبطة بالمركز الاجتماعي والثقافي بمنطقة المكانسة، والتي تحولت إلى محور خلاف بين مختلف مكونات المجلس بعد أن تجاوزت أبعادها الإدارية لتأخذ منحى سياسيا زاد من حدة التوتر بين المنتخبين.

كما يتزامن هذا الوضع مع تداعيات القرار القاضي بسحب التفويض الممنوح لعبد اللطيف الناصيري، الذي كان يشرف على قطاع الأشغال، وهو القرار الذي ينتظر أن يلقي بظلاله على توازنات المكتب المسير خلال ما تبقى من الولاية، في ظل ترقب الأوساط السياسية المحلية لما ستؤول إليه تطورات هذا الملف، وانعكاساته المحتملة على المشهد السياسي داخل مقاطعة عين الشق.

آخر الأخبار