الصيباري: والدتي وراء وصولي إلى كأس العالم
تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء السبت، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الكندي ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يسعى من خلاله "أسود الأطلس" إلى مواصلة عروضهم القوية وحجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، في خطوة جديدة تعكس الطموح المتزايد للكرة المغربية في المحفل العالمي.
وتأتي هذه المواجهة في ظل أجواء من التفاؤل داخل معسكر المنتخب الوطني، بعدما نجح في تجاوز دور المجموعات بأداء أقنع المتابعين، ليواصل اللاعبون استعداداتهم الذهنية والفنية لخوض مباراة توصف بأنها مفصلية في مشوارهم بالمسابقة.
وقبل ساعات من هذا الموعد الحاسم، سلط الدولي المغربي إسماعيل الصيباري الضوء على جانب مؤثر من رحلته الشخصية، مستحضراً الصعوبات الصحية التي واجهها في طفولته، والتي لم تمنعه من تحقيق حلمه بارتداء قميص المنتخب المغربي والمشاركة في أكبر تظاهرة كروية في العالم.
وأوضح لاعب المنتخب الوطني في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، أن شغفه بكرة القدم رافقه منذ سنواته الأولى، مؤكداً أن الإيمان بالهدف والعمل المتواصل كانا مفتاح تجاوز مختلف العقبات التي اعترضت طريقه، وصولاً إلى تمثيل المغرب في نهائيات كأس العالم.
وأشار الصيباري إلى أن مشاركته الأولى في المونديال تحمل قيمة خاصة بالنسبة إليه، مبرزاً أن المنتخب المغربي خاض مباريات دور المجموعات بروح جماعية عالية، قبل أن ينجح في تحقيق هدفه المتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية، وهو ما اعتبره ثمرة للعمل الجماعي والانضباط داخل المجموعة.
كما أعرب اللاعب المغربي عن اعتزازه بالإنجاز الفردي الذي حققه خلال دور المجموعات، بعدما أصبح أول لاعب إفريقي يسجل في ثلاث مباريات متتالية بهذه المرحلة من البطولة، معتبراً أن قيمة هذا الإنجاز تزداد بارتباطه بتأهل المنتخب الوطني إلى الدور الموالي.
واستعاد الصيباري تفاصيل من طفولته، كاشفاً أنه عانى في سنواته الأولى من مشكلة صحية أثرت على قدرته على المشي، واضطر بسببها إلى استعمال جهاز طبي لفترة طويلة، قبل أن يتجاوز تلك المرحلة بفضل الرعاية التي حظي بها من أسرته، وعلى رأسها والدته التي وصف دورها بالمحوري في مسيرته وحياته.
وأكد الدولي المغربي أن الدعم العائلي والثقة بالنفس شكلا ركيزتين أساسيتين في رحلته نحو الاحتراف، مشيراً إلى أن والديه غرسا فيه قيمة الإصرار وعدم الاستسلام، وهو ما ساعده على تخطي مختلف التحديات التي واجهها منذ الصغر وحتى بلوغه أعلى المستويات.
وختم لاعب المنتخب المغربي حديثه بالتعبير عن فخره الكبير بحمل القميص الوطني، معتبراً أن تمثيل المغرب في كأس العالم يجسد حلم طفولته، ومؤكداً أن جميع لاعبي المنتخب يطمحون إلى مواصلة المشوار وتحقيق نتائج تليق بتطلعات الجماهير المغربية.