البرلمان يستعد لاختتام الدورة.. وترقب لمصير مشاريع قوانين عالقة

الكاتب : الجريدة24

08 يوليو 2026 - 11:00
الخط :

مع اقتراب إسدال الستار على الولاية التشريعية الحالية، تدخل المؤسسة التشريعية مرحلة حاسمة من عملها، في ظل تسارع وتيرة مناقشة مشاريع القوانين واستكمال الأوراش التي وضعتها الحكومة ضمن أولوياتها قبل نهاية ولايتها.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على حكومة عزيز أخنوش لإنهاء عدد من الإصلاحات المؤجلة، بينما تستعد مختلف الأحزاب للدخول تدريجياً في أجواء الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في بلاغ رسمي، عن عقد جلسة عمومية يوم الاثنين 13 يوليوز 2026، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، تخصص في بدايتها للأسئلة الشفوية، قبل أن تعقبها جلسة عمومية للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، ثم جلسة أخرى مخصصة لاختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، وذلك وفقاً لأحكام الفصل 100 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس.

ودعا البلاغ كافة النائبات والنواب إلى حضور أشغال هذه الجلسات، بالنظر إلى أهميتها في استكمال المسار التشريعي للدورة الحالية، خاصة وأنها تأتي في مرحلة توصف بأنها الأخيرة قبل دخول البرلمان في العطلة التشريعية، وما يرافقها من استعدادات سياسية وتنظيمية للاستحقاقات المقبلة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظرفية سياسية دقيقة، إذ تجد حكومة عزيز أخنوش نفسها أمام أجندة تشريعية وإصلاحية مكثفة خلال الأشهر الأخيرة من ولايتها، في وقت تؤكد فيه الأغلبية الحكومية مواصلة تنفيذ التزاماتها إلى آخر يوم من عمر الولاية، واستكمال تنزيل عدد من الأوراش المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

في المقابل، تعتبر مكونات المعارضة أن المرحلة الحالية تحولت إلى سباق مع الزمن لتمرير مشاريع قوانين استراتيجية ظلت مؤجلة لسنوات، مشيرة إلى أن عددا من النصوص الأساسية لم تر النور إلا مع اقتراب نهاية الولاية، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً سياسياً واسعا حول وتيرة العمل التشريعي وأولويات الحكومة خلال ما تبقى من عمرها.

وتتجه الأنظار إلى الجلسات البرلمانية المقبلة باعتبارها محطة مفصلية في إنهاء المسار التشريعي للدورة الحالية، في ظل استمرار الجدل السياسي حول عدد من الملفات الكبرى، وسط ترقب لما ستسفر عنه من مصادقة على نصوص قانونية جديدة قد تشكل آخر بصمة تشريعية للحكومة الحالية قبل انطلاق العد العكسي للانتخابات التشريعية لسنة 2026.

آخر الأخبار