مونديال 2026.. بونو الأخطبوط يواصل كسب احترام العالم الكروي
أنهى المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، بعدما خسر أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في مباراة اتسمت بالإيقاع المرتفع والندية، ليودع "أسود الأطلس" البطولة بعد مشوار تنافسي أكد استمرار حضورهم بين كبار المنتخبات العالمية، فيما واصل المنتخب الفرنسي طريقه نحو الدور نصف النهائي معززًا حظوظه في المنافسة على اللقب.
ورغم الإقصاء، كان الحارس ياسين بونو أبرز الأسماء التي خطفت الأضواء خلال المواجهة، بعدما قدم أداءً استثنائيًا أمام الهجوم الفرنسي، وتصدى لعدد من الفرص الخطيرة، أبرزها ركلة الجزاء التي نفذها كيليان مبابي في الدقيقة الخامسة والعشرين، ليحافظ على حظوظ المنتخب المغربي في العودة إلى المباراة، ويؤكد مجددًا مكانته بين نخبة حراس المرمى على الساحة الدولية.
ولم يقتصر الإعجاب بما قدمه بونو على أرضية الملعب، بل امتد إلى وسائل الإعلام الأوروبية، حيث سلطت صحيفة "ليكيب" الفرنسية الضوء على الأداء الكبير الذي بصم عليه الحارس المغربي، معتبرة أن حضوره القوي بين الخشبات الثلاث، وسرعة تدخلاته، وقدرته على الخروج بالكرة والاعتماد على تمريرات قصيرة دقيقة، جعلته أحد أبرز نجوم اللقاء رغم خسارة المنتخب المغربي. كما أشارت إلى أن بونو يعد من أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة المغربية، متسائلة حول إمكانية استمراره مع المنتخب الوطني حتى نهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة سنة 2027.
ومن جانبها، أبرزت صحيفة "آس" الإسبانية التألق اللافت للحارس المغربي أمام رفاق مبابي، مؤكدة أن تصديه لركلة الجزاء شكل واحدة من أبرز لحظات المباراة، ومنحه رقمًا تاريخيًا جديدًا يعكس قيمته الكبيرة في البطولات العالمية، ويكرس مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في السنوات الأخيرة.
كما حظي بونو بإشادة واسعة من لاعبي المنتخب الفرنسي عقب نهاية المباراة، إذ أكد المدافع جول كوندي، زميله السابق في نادي إشبيلية، أن الحارس المغربي يواصل إثبات مكانته بين أفضل حراس العالم، مشيرًا إلى أن نجاحاته جاءت نتيجة سنوات من الاجتهاد والعمل المتواصل. وأضاف أن ما يميز بونو لا يقتصر على مستواه الفني، بل يمتد إلى شخصيته وأخلاقه، معتبرا أنه من أكثر اللاعبين الذين تركوا أثرًا إيجابيًا خلال فترة لعبهما معًا.
بدوره، أكد الحارس الفرنسي مايك مينيان أن الأداء الذي قدمه بونو لم يكن مفاجئًا بالنسبة للمنتخب الفرنسي، بالنظر إلى المستوى الذي اعتاد تقديمه مع مختلف الأندية والمنتخب المغربي، مشيرًا إلى أن "الديوك" كانوا يدركون قبل المباراة أنهم سيواجهون حارسًا من الطراز العالمي، وهو ما أثبته بتدخلاته الحاسمة طوال دقائق اللقاء.
وتعكس هذه الإشادات الإعلامية والرياضية المكانة التي بات يحظى بها ياسين بونو على المستوى الدولي، بعدما تحول إلى أحد أبرز الأسماء في مركز حراسة المرمى، بفضل استمرارية عطائه وتألقه في أكبر المنافسات القارية والعالمية.
وعقب نهاية المباراة، تعامل بونو مع الإقصاء بروح رياضية عالية، مؤكدًا أن المنتخب المغربي لم يظهر بالمستوى الذي اعتاد تقديمه، وأن المنتخب الفرنسي كان الطرف الأفضل واستحق التأهل إلى الدور نصف النهائي.
كما شدد على أن ما حققه "أسود الأطلس" خلال السنوات الأخيرة يمثل ثمرة مشروع كروي متواصل، وأن هذه المشاركة ستمنح المجموعة مزيدًا من الخبرة والدوافع لمواصلة التطور.
وختم الحارس المغربي بالتأكيد على أن المنتخب الوطني مطالب بمواصلة العمل والبناء على المكتسبات التي تحققت، معربًا عن ثقته في قدرة "أسود الأطلس" على العودة بصورة أقوى خلال الاستحقاقات المقبلة، ومواصلة ترسيخ مكانة الكرة المغربية بين كبار المنتخبات العالمية.