الحكومة تتجه إلى إعادة رسم خرائط الخطر وتعزيز منظومة الإنذار المبكر حول الفيضانات
بعد موجة الفيضانات والسيول التي عرفتها عدة مناطق بالمملكة خلال العام الجاري، وما رافقها من خسائر مادية كبيرة، تتجه الحكومة إلى مراجعة شاملة لمنظومة الوقاية من الكوارث الطبيعية.
الخطوة تأتي من خلال إعادة رسم خرائط المناطق المهددة بالفيضانات، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب تحديث الإطار المؤسساتي المكلف بتتبع الظواهر المناخية.
وفي هذا السياق، كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الوزارة شرعت في مراجعة خريطة المناطق المهددة بالفيضانات، بعدما تغيرت معالمها بفعل التحولات المناخية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وأبرز أن العمل جار أيضا على إعداد خريطة إنذار خاصة بحمولة الوديان، بهدف تحسين توقع مخاطر السيول والتدخل الاستباقي قبل وقوعها.
وأوضح بركة، خلال آخر جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب في الولاية الحالية، أن الحكومة عززت بدورها منظومة الرصد والإنذار، حيث ارتفع عدد محطات الرصد الأوتوماتيكية إلى 243 محطة، كما تم تعميم نشرات اليقظة لتشمل جميع جماعات المملكة البالغ عددها 1503 جماعات، بعدما كانت تقتصر في السابق على 75 إقليما فقط.
وجرى تحويل المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى الوكالة المغربية للأرصاد الجوية والمناخ، من أجل ملاءمة المؤسسة مع التحديات الجديدة التي فرضتها التغيرات المناخية وتزايد الظواهر الجوية القصوى.
كما أطلقت السلطات منصة "Vigilence.ma"، التي توفر نشرات إنذارية موسعة وخرائط للمخاطر المناخية، بهدف تمكين المواطنين والسلطات المحلية من الولوج إلى المعلومات الاستباقية المتعلقة بالأحوال الجوية والفيضانات وغيرها من المخاطر الطبيعية.