جوهرة المغرب تشعل الميركاتو الأوروبي.. وشرط الـ100 مليون أورو يعقد الصفقة

الكاتب : انس شريد

16 يوليو 2026 - 08:30
الخط :

واصل الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، بعدما فرض نفسه بقوة خلال نهائيات كأس العالم 2026، حيث لفت الأنظار بالمستويات التي قدمها بقميص المنتخب المغربي، ليصبح اسمه من بين أكثر الأسماء تداولاً في سوق الانتقالات الصيفية، وسط اهتمام متزايد من كبار أندية القارة العجوز.

وأعاد الأداء المميز الذي بصم عليه لاعب خط وسط نادي ليل الفرنسي خلال المونديال، فتح باب المنافسة بين عدد من الأندية الأوروبية الراغبة في التعاقد معه، بعدما أثبت قدرته على مجاراة أعلى مستويات المنافسة رغم حداثة سنه، ليعزز أسهمه كأحد أبرز المواهب الواعدة التي ينتظرها مستقبل كبير في الملاعب الأوروبية.

وبات مانشستر سيتي الإنجليزي في صدارة الأندية الساعية إلى حسم الصفقة، في ظل تحركات مكثفة يقودها مسؤولو النادي من أجل الظفر بخدمات اللاعب المغربي البالغ من العمر 18 عاماً، بعدما أقنع الطاقم الفني بقدراته الفنية وإمكاناته الكبيرة التي ظهرت بشكل واضح خلال مشاركته مع "أسود الأطلس" في كأس العالم، التي احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وكشف موقع "ذا أثليتيك" البريطاني أن إدارة مانشستر سيتي كثفت اتصالاتها في الفترة الأخيرة من أجل التقدم بخطوات عملية نحو التعاقد مع بوعدي، في ظل اقتناع مسؤولي النادي الإنجليزي بأن لاعب ليل يملك المؤهلات التي تؤهله للعب في أعلى المستويات، وأنه يمثل استثماراً رياضياً طويل الأمد.

وأضاف المصدر ذاته أن النادي الإنجليزي لا يكتفي بمتابعة اللاعب عن بعد، بل يعمل بشكل جدي على حسم الصفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل المنافسة القوية التي تفرضها أندية أوروبية أخرى تراقب تطور مستواه منذ أشهر.

وحدد النادي الفرنسي مبلغا فلكيا يصل إلى 100 مليون أورو للموافقة على رحيل جوهرة المغرب.

ولا يقتصر الاهتمام ببوعدي على مانشستر سيتي فقط، إذ يواصل كل من ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني متابعة اللاعب المغربي عن كثب، بعدما نجح في تقديم عروض قوية خلال منافسات كأس العالم، وأظهر شخصية كبيرة داخل أرضية الملعب، سواء في الجانب الدفاعي أو في بناء الهجمات وصناعة اللعب، الأمر الذي رفع من قيمته الفنية داخل سوق الانتقالات.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن الخطة التي يضعها مانشستر سيتي تختلف عن عدد من المشاريع الأخرى المطروحة أمام اللاعب، إذ يعتزم النادي دمجه مباشرة مع الفريق الأول في حال إتمام الصفقة، دون اللجوء إلى خيار إعارته أو الإبقاء عليه موسماً إضافياً مع نادي ليل الفرنسي، وهو ما يعكس حجم الثقة التي يحظى بها لدى الجهاز الفني للنادي الإنجليزي.

ويرى مسؤولو بطل الدوري الإنجليزي السابق أن بوعدي يمتلك من الجودة الفنية والنضج التكتيكي ما يسمح له بالمنافسة سريعاً داخل كتيبة الفريق، رغم صغر سنه، خاصة بعد الطريقة التي تعامل بها مع المباريات الكبرى في كأس العالم، حيث أظهر هدوءاً لافتاً في الاستحواذ على الكرة، وقدرة على افتكاكها، إضافة إلى دقة كبيرة في التمرير والانتقال السريع بين الشقين الدفاعي والهجومي.

وكان بوعدي أحد أبرز الوجوه التي تألقت مع المنتخب المغربي خلال النسخة الحالية من كأس العالم، مساهماً في المسيرة التي قادت "أسود الأطلس" إلى بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، قبل أن يتوقف المشوار أمام المنتخب الفرنسي، في مشاركة أكدت استمرار تطور الكرة المغربية وحضورها بين كبار المنتخبات العالمية.

ويبدو أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في مستقبل اللاعب المغربي، مع تصاعد المنافسة بين كبار أوروبا على الظفر بتوقيعه، في وقت يواصل فيه أيوب بوعدي جذب الأنظار بفضل إمكاناته الفنية الكبيرة، ليقترب أكثر من خوض تجربة جديدة في أحد أكبر الأندية الأوروبية، إذا ما نجح مانشستر سيتي في حسم السباق لصالحه خلال الميركاتو الصيفي الجاري.

آخر الأخبار