مستشار جماعي يساري بتاونات يراسل وزير التعليم بسبب أعطاب التسجيل للاستفادة من القسم الداخلي
فاس: رضا حمد الله
وجه محمد الهاشمي مستشار من فيدرالية اليسار بجماعة بني وليد بتاونات، رسالة مفتوحة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومدير أكاديمية فاس والمدير الإقليمي للتعليم بتاونات، طلبا لتدخلهم العاجل لضمان حق التلاميذ في الاستفادة من القسم الداخلي.
وأكد أن حرمان تلميذ من حقه في القسم الداخلي بسبب عطب تقني "ليس مجرد خلل إداري، بل هو مساس بمبدأ تكافؤ الفرص وتهديد فعلي لحقه الدستوري في التعليم"، مطالبا بإصلاح الأعطاب التقنية التي تعرفها منصة "مسار".
ودعا إلى تمديد فترة التسجيل إلى بداية شتنبر المقبل بما يضمن تكافؤ الفرص بين كل التلاميذ أو اعتماد تسجيل ورقي على مستوى المؤسسات أو المديرية إلى حين معالجة الأعطاب التقنية بشكل نهائي، حتى لا يُحرم أي تلميذ أو تلميذة من حقه بسبب خلل تقني لا مسؤولية له عنه.
وقال إن الحق في التعليم، وفي تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، يقتضي اتخاذ إجراءات استعجالية تضمن عدم ضياع هذا الحق بسبب اختلالات تقنية خارجة عن إرادة الأسر، خاصة وأن الاستفادة من القسم الداخلي تشكل بالنسبة لآلاف التلاميذ بالعالم القروي شرطاً أساسياً لمواصلة دراستهم والحد من الهدر المدرسي.
وأوضح أن عملية التسجيل للاستفادة من القسم الداخلي بالنسبة للتلاميذ المنتقلين من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي الإعدادي، أصبحت تتم حصرياً عبر المنصة الرقمية "مسار"، التي أحدثتها الوزارة لهذا الغرض. لكن "حجم الاختلالات التقنية التي تعرفها هذه المنصة، والتي تجعل الولوج إليها متعذراً أو شديد الصعوبة في أغلب الأحيان، اضطر الوزارة إلى تمديد فترة التسجيل.
ويضيف "غير أن هذا التمديد لم يحل المشكل، إذ ما يزال عدد كبير من آباء وأولياء التلاميذ، خاصة بالعالم القروي والدواوير والمداشر المعزولة بجماعة بني وليد على سبيل المثال يعانون الأمرين من أجل تسجيل أبنائهم وبناتهم. فإلى جانب ضعف أو انعدام شبكة الإنترنت، يضطرون إلى التنقل يومياً نحو مراكز الجماعات أو المدن المجاورة، متحملين مشقة السفر وتكاليفه، ليصطدموا في كل مرة بعدم اشتغال المنصة أو تعطلها، فتضيع جهودهم دون نتيجة.
وأشار إلى أنه "اليوم، ومع اقتراب انتهاء المهلة الثانية التي حددتها وزارتكم، يعيش أولياء الأمور حالة من القلق والترقب، متسائلين عن مصير طلبات أبنائهم وبناتهم، وعن مدى إمكانية حرمانهم من حقهم في الاستفادة من القسم الداخلي بسبب أعطاب تقنية لا يد لهم فيها.
وتساءل عن هل يعقل أن يؤدي التلاميذ والتلميذات ثمن خلل في منظومة معلوماتية كان من المفروض أن تيسر الولوج إلى الخدمة لا أن تتحول إلى عائق يحرمهم من حقهم في التمدرس؟