غليان يهز مقاطعة عين السبع.. وثائق وتسجيلات تهدد بإشعال المشهد قبل نهاية الولاية
يسود غليان كبير داخل مجلس مقاطعة عين السبع بمدينة الدار البيضاء، قبل نهاية الولاية الانتخابية، حيث باتت هذه المقاطعة تعيش على وقع صراعات داخلية متزايدة واتهامات متبادلة، في ظل تصاعد الاحتقان السياسي والإداري الذي بات يلقي بظلاله على مستقبل التدبير المحلي.
وتحولت الخلافات التي تخيم على المجلس منذ أشهر إلى مواجهة علنية خلال أشغال دورة استثنائية، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي باتت تعيشها هذه المؤسسة المنتخبة، وسط تصاعد حدة الانقسام بين رئيس المقاطعة وعدد من الأعضاء، وتبادل الاتهامات بشأن طريقة تدبير شؤون المجلس، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار داخل المقاطعة وانعكاس هذه الصراعات على تدبير الملفات ذات الأولوية بالنسبة للساكنة.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها الجريدة 24 من مصادرها، بأن الدورة الاستثنائية التي انعقدت، اليوم الجمعة، شهدت أجواء متوترة منذ لحظاتها الأولى، بعدما انطلقت الأشغال في غياب رئيس المقاطعة يوسف لحسينية، الذي تأخر عن الالتحاق بمقر المجلس بحوالي عشر دقائق، ليتولى النائب الأول للرئيس، كريم الكلايبي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، رئاسة الجلسة، وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية المنظمة لسير دورات المجالس الترابية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن جدول أعمال الدورة تضمن نقطة تتعلق بمعاينة حالة تغيب أحد أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن أعضاء المجلس صوتوا بالأغلبية ضد هذه النقطة قبل وصول رئيس المقاطعة، وهو ما شكل منعطفا جديدا في مسار الخلافات الداخلية، وأضفى مزيدا من التوتر على أشغال الدورة، في ظل استمرار التجاذبات بين مختلف مكونات المجلس.
وبمجرد وصوله إلى مقر انعقاد الدورة، حسب مصادر الجريدة 24، دخل يوسف لحسينية في نقاش حاد مع عدد من الحاضرين، معترضا على انطلاق الجلسة في غيابه، ومعبرا عن رفضه لمواصلة الأشغال قبل حضوره، قبل أن يتدخل ممثل السلطة المحلية لتذكيره بالمقتضيات القانونية المؤطرة لانعقاد الدورات الاستثنائية وآليات تدبيرها في مثل هذه الحالات، وهو التدخل الذي ساهم في احتواء جانب من التوتر الذي ساد داخل القاعة، دون أن يضع حدا لحالة الاحتقان التي طبعت مجريات الاجتماع.
وتزامنت هذه التطورات، حسب ذات المصادر، مع حضور المستشارة كريمة حسام الدين إلى مقر المقاطعة رفقة رئيس المجلس، وذلك بعد تبليغها رسميا بقرار يقضي بتجريدها من عضوية مجلس المقاطعة، وهو المستجد الذي أضفى بدوره مزيدا من الحساسية على أجواء الدورة، بالنظر إلى ما يحمله من أبعاد قانونية وسياسية، خاصة في ظل الانقسام الحاصل بين مكونات المجلس خلال الفترة الأخيرة.
ووفقا للمصادر نفسها، فقد عبر رئيس المقاطعة عن استيائه مما جرى خلال الدورة، ملوحا باللجوء إلى بث مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي من أجل الكشف عن ما وصفه بوثائق وتسجيلات صوتية ومعطيات تتعلق بتدبير الشأن المحلي، مشيرا إلى أن مضمونها قد يهم عددا من المنتخبين، في خطوة من المرتقب أن تزيد من حدة التوتر السياسي داخل المجلس، وأن تفتح فصلا جديدا من الصراع بين مختلف الأطراف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه مقاطعة عين السبع على وقع خلافات متصاعدة بين رئيس المجلس وعدد من المنتخبين، وسط اتهامات متبادلة بوجود اختلالات في تدبير بعض الملفات الإدارية والتنظيمية، وهي الخلافات التي انتقلت خلال الأشهر الماضية من كواليس الاجتماعات إلى الواجهة، لتتحول إلى صراع سياسي مفتوح يطغى على عمل المجلس مع اقتراب انتهاء ولايته الانتخابية.