إصلاح جديد يدق باب البطولة الاحترافية.. تأجيل مباريات الأندية في هذه الحالة

الكاتب : انس شريد

17 يوليو 2026 - 09:30
الخط :

تستعد البطولة الاحترافية المغربية لدخول مرحلة جديدة مع اقتراب انطلاق منافسات الموسم الكروي المقبل، وسط انتظارات متزايدة بأن يشكل هذا الموسم محطة مفصلية في مسار تطوير كرة القدم الوطنية، في ظل الأوراش الإصلاحية التي باشرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، والرامية إلى الرفع من جودة المنافسات وتعزيز الحكامة وتحسين البنية التنظيمية للأندية والمسابقات.

ويأتي الاستعداد للموسم الجديد في سياق يشهد دينامية متواصلة داخل المنظومة الكروية الوطنية، بعد النتائج الإيجابية التي حققتها كرة القدم المغربية قارياً ودولياً، وهو ما رفع سقف التطلعات بشأن مواصلة تطوير البطولة الاحترافية، باعتبارها الرافد الأساسي للمنتخبات الوطنية ومجالاً لتكوين وصقل المواهب، إلى جانب تعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات والرفع من قيمتها التسويقية.

وتتجه الأنظار إلى الإجراءات التنظيمية الجديدة التي يرتقب أن ترافق انطلاق الموسم المقبل، في وقت تؤكد فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حرصها على إرساء منافسة أكثر توازناً وعدالة بين الأندية، من خلال مراجعة عدد من الجوانب التنظيمية، ومواصلة الاستثمار في الرقمنة والتكوين والبنيات التحتية، بما يواكب المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغربية على الصعيدين القاري والدولي.

وفي هذا الإطار، واصل المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، أشغال اجتماعه المنعقد يوم الجمعة، حيث صادق على مقترح تقدمت به العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية يقضي بتأجيل مباريات الأندية التي يتم استدعاء أكثر من ثلاثة من لاعبيها للمنتخب الوطني الأول، وذلك بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفرق المشاركة في البطولة الاحترافية والحد من تأثير غياب اللاعبين الدوليين على سير المنافسات.

ويأتي اعتماد هذا الإجراء استجابة للنقاش الذي رافق عدداً من المواسم السابقة، بعدما اضطرت بعض الأندية إلى خوض مبارياتها في غياب مجموعة من لاعبيها الأساسيين بسبب التزاماتهم مع المنتخب الوطني، وهو ما كان يثير مطالب متكررة بإيجاد آلية تنظيمية تضمن العدالة التنافسية وتحافظ في الوقت نفسه على مصالح الأندية والمنتخبات الوطنية.

وشهد الاجتماع أيضا تقديم رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبد السلام بلقشور، عرضا مفصلا حول واقع البطولة الوطنية، استعرض من خلاله أبرز التحولات التي عرفتها العصبة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2022 و2026، لاسيما على مستوى الرقمنة، وتحديث طرق تدبير المنافسات، وتطوير الخدمات الإدارية والرقمية الموجهة للأندية.

وكشف العرض أن الميزانية الإجمالية للبطولة الاحترافية بلغت 965 مليون درهم، وهو رقم يعكس حجم الاستثمارات التي شهدتها المنظومة الكروية الوطنية، في إطار مواصلة تعزيز الحكامة، والرفع من جودة التكوين، وتسوية النزاعات، ودعم الاستقرار المالي والإداري للأندية الوطنية.

كما استعرضت العصبة مجموعة من المؤشرات المتعلقة بسوق الانتقالات، وعدد اللاعبين المؤهلين، واللاعبين الأجانب، وحركة انتقالات اللاعبين بين الأندية، إضافة إلى معطيات خاصة باللاعبين الصاعدين من بطولة الهواة، وأرقام مرتبطة بمنافسات الفئات السنية، في إطار تقييم شامل لمسار تطور البطولة الاحترافية.

ومن جانبه، شدد فوزي لقجع على أن الجامعة ستواصل تنزيل الإصلاحات الرامية إلى تطوير كرة القدم الوطنية، من خلال تعزيز استقلالية العصب الوطنية، واستكمال انتقالها إلى مقراتها الخاصة قبل نهاية السنة الجارية، إلى جانب مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية وتوفير الظروف الملائمة لمواكبة التطور الذي تعرفه الكرة المغربية.

كما دعا رئيس الجامعة إلى إعطاء دفعة جديدة للتسويق الرياضي، وتحسين ظروف استقبال الجماهير داخل الملاعب، والرفع من جودة تنظيم المباريات، مع إيلاء اهتمام أكبر بالفئات السنية، والعمل على تطوير مؤهلات اللاعبين الشباب، بما يعزز تنافسية البطولة الوطنية ويضمن استمرارية تزويد المنتخبات الوطنية بالمواهب القادرة على التألق في مختلف الاستحقاقات.

وتعكس القرارات التي خرج بها اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توجهاً نحو مواصلة تحديث البطولة الاحترافية على المستويات التنظيمية والمالية والتقنية، بما يرسخ مبادئ العدالة التنافسية ويرفع من جودة المنافسة، ويعزز مكانة البطولة الوطنية كإحدى أبرز البطولات الصاعدة على المستوى القاري.

آخر الأخبار