الوداد يبحث عن طوق نجاة بعد موسم صفري

الكاتب : انس شريد

17 يوليو 2026 - 11:50
الخط :

تتجه أنظار مكونات نادي الوداد الرياضي إلى الجمع العام العادي والانتخابي المرتقب يوم 21 يوليوز، في محطة توصف بأنها من أبرز المحطات في تاريخ النادي خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم التحديات التي تنتظر الفريق على المستويين الرياضي والإداري، ورغبة المنخرطين والجماهير في طي صفحة موسم صعب وفتح مرحلة جديدة تعيد النادي إلى موقعه الطبيعي ضمن دائرة المنافسة على الألقاب.

ويأتي هذا الاستحقاق في ظرفية خاصة يعيشها الفريق الأحمر، بعدما أنهى الموسم الرياضي 2025-2026 في المركز الخامس ضمن البطولة الاحترافية، وهي نتيجة لم ترق إلى طموحات مكونات النادي، وأعادت إلى الواجهة مطالب بإجراء مراجعة شاملة لمنظومة التسيير، سواء على المستوى الإداري أو الرياضي، مع وضع أسس مشروع جديد يستجيب لتطلعات جماهير الوداد ويعيد الاستقرار إلى مختلف هياكل النادي.

ويكتسي الجمع العام المقبل أهمية مضاعفة، إذ لن يقتصر على المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، بل سيحسم كذلك في انتخاب رئيس جديد وأعضاء المكتب المديري، عقب انتهاء مرحلة هشام آيت منا، التي شهدت نقاشاً واسعاً بشأن حصيلة التسيير والنتائج الرياضية، ما يجعل الأنظار متجهة نحو هوية القيادة الجديدة التي ستتولى تدبير شؤون النادي خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، أعلن نادي الوداد الرياضي اعتماد ثلاث لوائح انتخابية استوفت جميع الشروط القانونية والتنظيمية، وذلك عقب انتهاء المهلة الإضافية التي منحها المكتب المديري للمترشحين قصد استكمال ملفاتهم وملاءمتها مع مقتضيات النظام الأساسي للنادي، وهو ما مهد لانطلاق المنافسة الرسمية نحو رئاسة الفريق.

وأوضح النادي، في بلاغ رسمي، أن فترة استكمال الملفات مكنت المترشحين من تدارك الملاحظات المسجلة على طلبات الترشيح، قبل أن تتم المصادقة على ثلاث لوائح نهائية ستعرض على أنظار الجمع العام لاختيار الرئيس الجديد وأعضاء المكتب المديري، وفق المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وتضم اللائحة الأولى، التي يقودها ياسين سعدالله، كلا من سامية كبيري هواري، ويونس أديبيعة، ويوسف الرايس، ورشيد النفاعي، وعبد اللطيف بومهدي، ورضوان الكرباني، وكمال مومني، وعلي بطرونش، وأحمد شاهد الحصبي، في حين يترأس إبراهيم العسري اللائحة الثانية، التي تضم زينب فتوحي، ومولاي علي البوعناني، وهشام حكة، وياسين وجورة، وكريم الرويسي، وعبد الله عاطف، وخالد هاشيمي، ومحمد بوز، وحمزة بمعروف، وشعيب درويش.

أما اللائحة الثالثة، فيقودها أنس كرامي، وتضم سارة الجزولي، وجواد صبحي، ومحمد النجم، ورضوان الرافعي، ونبيل لحلو، ومروان لعسري، ومصطفى صدقي، وعبد الله متصدق، ومنصف لحلو، لتقتصر المنافسة رسمياً على هذه اللوائح الثلاث في سباق انتخابي ينتظر أن يحظى باهتمام واسع داخل محيط النادي.

وفي سياق الحملة الانتخابية، حظيت لائحة أنس كرامي بدعم من كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، التي أعلنت مساندتها لهذا التوجه خلال لقاء تواصلي عقده المرشح مع عدد من المنخرطين والمهتمين بالشأن الودادي، معتبرة أن اللائحة تضم كفاءات شابة قادرة على تقديم الإضافة وإطلاق مرحلة جديدة في مسار تدبير النادي.

وأكدت الشرايبي في تصريحات صحفية، أن تجديد النخب المسيرة يمثل أحد الرهانات الأساسية التي يمكن أن تمنح الوداد دفعة جديدة خلال السنوات المقبلة، مشددة على استعدادها لدعم كل المبادرات التي من شأنها خدمة الفريق، انطلاقاً من ارتباطها بمدينة الدار البيضاء وحرصها على استعادة النادي لمكانته المعهودة.

وفي المقابل، يواصل عدد من المنخرطين التعبير عن تطلعهم إلى الاطلاع على التقريرين الأدبي والمالي قبل موعد انعقاد الجمع العام، باعتبارهما الوثيقتين اللتين ستحددان بشكل رسمي حصيلة الموسم المنصرم، سواء من الناحية المالية أو الإدارية، كما ستشكلان الأساس الذي ستبنى عليه مختلف المناقشات خلال أشغال الجمع العام.

وتفيد المعطيات المتداولة داخل محيط النادي بأن تأخر توصل المنخرطين بهاتين الوثيقتين أثار استياء عدداً منهم، في ظل ضيق الفترة الزمنية الفاصلة بين تسلمهما وموعد انعقاد الجمع العام، وهو ما اعتبره البعض عاملاً قد يحد من إمكانية دراسة مضامين التقريرين بشكل معمق، وإعداد ملاحظات دقيقة قبل عرضهما للمناقشة والمصادقة.

ويرى منخرطون أن احترام مبادئ الحكامة والشفافية يقتضي تمكين جميع أعضاء الجمع العام من الوثائق المرتبطة بالنقاط المدرجة في جدول الأعمال داخل آجال معقولة، بما يسمح بإجراء نقاش مؤسس على معطيات واضحة، خاصة أن المرحلة المقبلة تفرض اتخاذ قرارات استراتيجية سيكون لها أثر مباشر على مستقبل النادي.

وتتجه الأنظار، بشكل خاص، نحو التقرير المالي، في ظل كثرة المعطيات المتداولة بشأن الوضعية المالية للنادي خلال الأسابيع الأخيرة، حيث ينتظر المنخرطون الاطلاع على الأرقام الرسمية الواردة في التقرير، من أجل تقييم المرحلة السابقة بصورة دقيقة، بعيداً عن أي تأويلات أو معطيات غير مؤكدة.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المرشحون الثلاثة تكثيف لقاءاتهم مع المنخرطين، من أجل تقديم برامجهم الانتخابية واستعراض تصوراتهم المتعلقة بإعادة هيكلة النادي، وتعزيز موارده المالية، وإعادة بناء فريق تنافسي قادر على استعادة حضوره محلياً وقارياً، في ظل إجماع واسع على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في رسم مستقبل الوداد الرياضي.

وتعلق الجماهير الودادية آمالاً كبيرة على مخرجات الجمع العام المقبل، باعتباره محطة مفصلية لإعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات النادي، وإطلاق مشروع رياضي وإداري جديد يقوم على الحكامة والوضوح والاستقرار، بما يسمح بإعادة الفريق إلى سكة المنافسة واسترجاع مكانته بين كبار الأندية المغربية والإفريقية، بعد موسم فرض على الجميع مراجعة شاملة لمسار التسيير والنتائج.

آخر الأخبار