"جورج فلويد" المغربي.. وفاة مهاجر خلال تدخل للشرطة تهز إيطاليا
هشام رماح
في مشهد يعيد إلى الأذهان قضية الأمريكي "جورج فلويد" وعبارة "I can’t breathe" (لا أستطيع التنفس) التي تحولت إلى رمز عالمي ضد عنف الشرطة، توفي المغربي عبد الرحيم فاكير، خلال عملية لتثبيته أرضا من طرف عناصر الأمن بمدينة بولونيا الإيطالية، بينما وثق مقطع مصور لحظاته الأخيرة وهو يطلب النجدة قبل أن يخفت صوته ويتوقف عن الحركة.
ولا تزال الملابسات الدقيقة للوفاة قيد التحقيق، في انتظار نتائج التشريح الطبي وتحليل تسجيلات كاميرات عناصر الشرطة والمقاطع التي صورها سكان المنطقة، لتحديد سبب الوفاة وما إذا كانت القوة المستخدمة خلال التدخل متناسبة مع الوضع.
ووقعت الحادثة بحي "بيلاسترو" الشعبي في بولونيا، حيث كان عبد الرحيم فاكير، البالغ من العمر 42 عاما، قد توجه إلى بناية سكنية لزيارة معارف له، قبل أن يدخل، بحسب الرواية الأمنية، في حالة هيجان دفعت عددا من السكان إلى الاتصال بالشرطة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الضحية، كان يعيش في إيطاليا منذ نحو 35 سنة ويدير مقاولة تنشط في مجال المناولة والخدمات اللوجستية.
وجرى تثبيت الضحية منق بل عناصر الأمن، أرضا ووجهه إلى الأسفل، مع تكبيل يديه باستعمال أربطة، فيما تشير المعطيات الأولية إلى استخدام رذاذ الفلفل خلال العملية، كما شارك أشخاص آخرون، وفق الرواية الرسمية، في مساعدتهم على احتوائه.
ويظهر تسجيل صوره سكان من المباني المجاورة عبد الرحيم فاكير، ممددا على الأرض، بينما كان عنصران من الشرطة وشخص ثالث يثبتونه.
ويسمع في المقطع المصور وهو يصرخ طالبا المساعدة، قبل أن تتوقف صرخاته، ليتم قلب جسده لاحقا من دون أن يبدي أي استجابة، وقد أعلنت وفاته في عين المكان، بينما لم يحسم بعد في السبب الطبي الدقيق للوفاة.
وأمرت النيابة العامة بحجز تسجيلات الكاميرات المثبتة على ملابس عناصر الشرطة، إلى جانب جمع المقاطع التي صورها الشهود، بهدف إعادة تركيب مختلف مراحل التدخل، وتحديد كيفية استخدام رذاذ الفلفل واللحظة التي بدأت فيها الحالة الصحية للضحية في التدهور.
وتتهم أسرة المهاجر المغربي، عناصر الشرطة باستخدام قوة مفرطة وعدم تقديم المساعدة التي كان يحتاج إليها، وقد قال شقيقه إن الضحية ظل يطلب النجدة دون أن تتم الاستجابة له، بينما اعتبرت شقيقته أنه تعرض لاعتداء سافر.
وأثارت الواقعة غضبا واسعا في بولونيا، حيث نظمت وقفة بحي "بيلاسترو" للمطالبة بـ"الحقيقة والعدالة"، بينما دعا عمدة المدينة "ماثيو ليبوري" و"ميكيلي دي باسكالي" رئيس جهة "إيميليا رومانيا" إلى كشف ملابسات الوفاة بسرعة وصرامة وشفافية.