بعد موسم مخيب.. إدارة الوداد الجديدة تدرس إعادة الحرس القديم لامتصاص غضب الجماهير
دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة مفصلية مع انطلاق عهد المكتب المسير الجديد، الذي وجد نفسه أمام تحديات رياضية وتنظيمية كبيرة، في مقدمتها إعادة بناء فريق قادر على استعادة مكانته التنافسية، واحتواء حالة الغضب التي سادت أوساط الجماهير بعد موسم انتهى باحتلال المركز الخامس في البطولة الاحترافية، وهي نتيجة اعتبرها الأنصار بعيدة عن تاريخ النادي وطموحاته، خصوصا بعد الغياب عن المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، رغم الاستثمارات الكبيرة التي شهدها الفريق خلال الموسم المنصرم.
وتسابق الإدارة الجديدة الزمن لوضع أسس مشروع رياضي يعيد الاستقرار إلى الفريق، حيث وضعت ملف الانتدابات في صدارة أولوياتها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بالتوازي مع البحث عن مدرب جديد يقود المرحلة المقبلة، في ظل قناعة داخل مكونات النادي بأن الموسم القادم يتطلب قرارات حاسمة تعيد الثقة إلى الجماهير وتمنح الفريق القدرة على استعادة بريقه.
وفي هذا الإطار، برز توجه داخل المكتب المسير نحو إعادة عدد من الأسماء التي صنعت نجاحات الوداد في السنوات الماضية، في خطوة تعكس الرغبة في الاستفادة من خبرة لاعبين سبق لهم التتويج بالألقاب مع الفريق، والمساهمة في إعادة بناء مجموعة تمتلك شخصية تنافسية قادرة على العودة إلى الواجهة.
وكانت أولى المؤشرات قد تمثلت في عودة أيمن الحسوني ويحيى جبران إلى حسابات الفريق، غير أن تحركات الإدارة لا تتوقف عند هذين الاسمين، إذ تتجه الأنظار أيضا نحو إمكانية استعادة خدمات المدافع الدولي أشرف داري، أحد أبرز خريجي مدرسة الوداد، والذي سبق أن تألق بقميص الفريق قبل انتقاله إلى نادي بريست الفرنسي في يوليوز 2022.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المكتب الجديد يترقب موقف نادي الأهلي المصري من مستقبل داري، بالإضافة إلى المهاجم الكونغولي غي مبينزا إلى واجهة اهتمامات الفريق.
وترى الإدارة أن استعادة أسماء سبق لها التألق داخل النادي قد تسهم في استرجاع الهوية التنافسية للفريق، خاصة أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون معرفة دقيقة بأجواء الوداد ومتطلبات المنافسة على الألقاب، وهو ما قد يختصر فترة التأقلم مقارنة بالتعاقد مع عناصر جديدة تحتاج إلى وقت للانسجام.
وبالتوازي مع ورش الانتدابات، يواصل المكتب المسير الجديد دراسة ملف المدرب الذي سيقود الفريق خلال الموسم المقبل، حيث يرتقب أن يحسم إبراهيم العسري، الرئيس الجديد لنادي الوداد الرياضي، خلال الأسبوع المقبل، في هوية المدرب الذي سيخلف محمد بنشريفة على رأس العارضة التقنية.
وتضم اللائحة النهائية التي تدرسها إدارة النادي أربعة أسماء، يتعلق الأمر بكل من عادل رمزي، وأمين كرمة، والإسباني بابلو فرانكو، والأوروغوياني دانييل كارينيو، إذ تخضع ملفاتهم للتقييم قبل اتخاذ القرار النهائي، في وقت تشير المعطيات إلى أن جميع الأسماء المطروحة تشترط وضوح المشروع الرياضي، إلى جانب توفير الضمانات الكفيلة بتهيئة الظروف المناسبة للعمل.
وتدرك الإدارة الجديدة أن نجاحها لن يقاس فقط بحجم الأسماء التي ستتعاقد معها، وإنما بقدرتها على بناء مشروع متكامل يعيد الاستقرار الفني والإداري إلى النادي، ويضع حدا لحالة عدم الرضا التي رافقت الموسم الماضي، والذي شهد تراجع الوداد عن دائرة المنافسة على لقب البطولة الاحترافية رغم الانتدابات التي كلفت خزينة النادي مبالغ كبيرة.
وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم ملامح المرحلة الجديدة داخل القلعة الحمراء، سواء من خلال حسم ملف المدرب أو إتمام صفقات وازنة تعيد أسماء ارتبطت بإنجازات الوداد، في وقت يترقب فيه الأنصار خطوات عملية تؤكد أن الإدارة الجديدة عازمة على فتح صفحة مختلفة، عنوانها إعادة الفريق إلى منصات التتويج واستعادة مكانته بين كبار الأندية قاريا ومحليا.