بالأرقام.. الطلب المتزايد على الكهرباء يرفع واردات المغرب من الطاقة

الكاتب : الجريدة24

25 يوليو 2026 - 08:00
الخط :

أظهرت مؤشرات قطاع الطاقة استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء في المغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، رغم تسجيل وتيرة نمو أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل تزايد الاستهلاك المرتبط بالنشاط الاقتصادي وتنامي الاحتياجات الداخلية، مقابل نمو محدود في الإنتاج الوطني.

وكشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن استهلاك الكهرباء بالمملكة ارتفع بنسبة 8.7 في المائة إلى غاية نهاية شهر ماي 2026، بعدما كان قد سجل زيادة بلغت 14.2 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعكس استمرار المنحى التصاعدي للطلب، وإن بوتيرة أكثر اعتدالاً مقارنة بالسنة الماضية.

وفي المقابل، لم يسجل الإنتاج الوطني سوى نمو طفيف بلغ 0.4 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، مقابل 5.4 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام السابق، في وقت ارتفعت فيه الطاقة الصافية المطلوبة بنسبة 4.1 في المائة، بما يعكس استمرار الضغط على منظومة إنتاج وتزويد الكهرباء.

وتبرز مؤشرات المبادلات الكهربائية مع الخارج اتساع الفارق بين العرض والطلب، بعدما ارتفعت واردات المملكة من الكهرباء بنسبة 43 في المائة، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 40.8 في المائة، وهو ما يؤكد الاعتماد بشكل أكبر على الاستيراد لتغطية الحاجيات المتزايدة للسوق الوطنية وضمان استقرار الشبكة الكهربائية.

وفي سياق متصل، سجلت بعض مكونات الإنتاج الوطني تحسناً خلال شهري أبريل وماي، إذ ارتفع إنتاج الكهرباء بنسبة 2.2 في المائة، مدفوعاً أساساً بزيادة إنتاج الخواص بنسبة 3.4 في المائة، إلى جانب الأداء الإيجابي لمشاريع الطاقات المتجددة المنجزة في إطار القانون 13.09، التي حققت نمواً بلغ 15.8 في المائة.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطاقة بالمغرب، في ظل تزايد الطلب على الكهرباء بوتيرة تفوق نمو الإنتاج، وهو ما يفرض مواصلة الاستثمار في توسيع القدرات الإنتاجية وتعزيز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة، بما يدعم أمن التزود بالطاقة الكهربائية ويحد من الاعتماد على الواردات لمواكبة الاحتياجات المتنامية للاقتصاد الوطني.

آخر الأخبار