الركراكي يكشف أسرار صناعة الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي - الجريدة 24

الركراكي يكشف أسرار صناعة الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي

الكاتب : انس شريد

27 July 2026 - 11:50
الخط :

لا تزال التجربة التي قاد بها وليد الركراكي المنتخب المغربي تحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الكروية، بعدما شكلت محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم الوطنية والإفريقية، بفضل الإنجازات التي تحققت خلال فترة إشرافه على "أسود الأطلس"، والتي توجت بقيادة المنتخب إلى إنجازات غير مسبوقة على المستويين القاري والعالمي، وفي مقدمتها التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا، وبلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022.

وكشف وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب الوطني المغربي، عن عدد من الكواليس التي رافقت هذه المرحلة، مستعرضا أبرز المحطات التي صنعت مسيرته التدريبية، سواء مع المنتخب المغربي، وذلك خلال ظهوره على منصة "The Coaches' Voice"، حيث تحدث عن التحديات التي واجهها والطريقة التي جرى بها إعداد المنتخب لخوض نهائيات كأس العالم.

وأوضح الركراكي أن قبوله قيادة المنتخب الوطني لم يكن نابعا من الاكتفاء بالمشاركة في كأس العالم، بل من اقتناع راسخ بقدرة المجموعة على المنافسة مع أقوى المنتخبات، مشيرا إلى أنه اشترط منذ البداية أن يكون الطموح هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، بالنظر إلى جودة اللاعبين المغاربة المحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية.

وأكد أن ضيق الوقت كان من أكبر التحديات التي واجهها بعد تعيينه مدربا للمنتخب، إذ لم يكن يفصل المنتخب عن انطلاق نهائيات كأس العالم سوى نحو ثلاثة أشهر، وهي فترة عمل خلالها على إعادة بعض اللاعبين إلى المجموعة، وتشكيل الطاقم التقني، ووضع الأسس التكتيكية، وبناء هوية جماعية قادرة على خوض منافسات من أعلى مستوى في وقت قياسي.

وأشار المدرب المغربي إلى أن التعادل أمام المنتخب الكرواتي في المباراة الافتتاحية منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، معتبرا أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية عزز الثقة داخل المجموعة، قبل أن يشكل الفوز على المنتخب البلجيكي نقطة تحول حقيقية رسخت قناعة اللاعبين بإمكانية تحقيق إنجاز تاريخي في البطولة.

وأضاف أن التأهل إلى الدور ثمن النهائي لم يكن يمثل نهاية الطموح، بل كان بداية مرحلة جديدة، إذ طالب لاعبيه بكتابة صفحة غير مسبوقة في تاريخ الكرة المغربية عبر تجاوز المنتخب الإسباني، قبل أن يرفع سقف الطموحات نحو تحقيق إنجاز إفريقي غير مسبوق بإقصاء المنتخب البرتغالي وبلوغ الدور نصف النهائي.

وأكد الركراكي أن المنتخب المغربي عاش لحظات استثنائية خلال المونديال، موضحا أنه كان يحرص باستمرار على تذكير اللاعبين بأنهم يمثلون جيلا سيظل محفورا في ذاكرة المغاربة والأفارقة، وأن الفرصة المتاحة أمامهم تتجاوز مجرد المشاركة، لتصبح مناسبة لصناعة تاريخ جديد لكرة القدم الوطنية.

وأبرز أن المنتخب دخل مواجهة فرنسا في نصف النهائي بعقلية المنتصر، مؤمنا بقدرته على بلوغ المباراة النهائية والمنافسة على لقب كأس العالم، بعدما نجح في تجاوز منتخبات تملك خبرة كبيرة وإمكانات عالية، مؤكدا أن المجموعة لم تكن تشعر بأي عقدة أمام كبار المنتخبات العالمية.

واعتبر الركراكي أن المكسب الأكبر الذي خرج به المنتخب المغربي من مشاركته التاريخية في مونديال قطر لم يكن فقط بلوغ نصف النهائي، وإنما تغيير العقلية السائدة لدى اللاعبين والجماهير، بعدما أصبح الجميع يؤمن بأن المنتخب المغربي قادر على منافسة أقوى المنتخبات وتحقيق نتائج كبرى في مختلف المحافل الدولية.

ويظل اسم وليد الركراكي مرتبطا بإحدى أبرز الفترات في تاريخ كرة القدم المغربية، بعدما قاد "أسود الأطلس" إلى إنجازات صنعت الحدث قاريا ودوليا، وفي مقدمتها التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا، إلى جانب الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، وهو الإنجاز الذي رسخ مكانة المنتخب المغربي بين كبار المنتخبات العالمية، وفتح مرحلة جديدة من الطموحات داخل الكرة الوطنية.

آخر الأخبار