من "أيقونة" إلى "خائن".. هكذا انقلب الـ"كراغلة" على "زين الدين زيدان"!
سمير الحيفوفي
تحول "زين الدين زيدان"، أسطورة الكرة الفرنسية، المتحدر من أصول قبايلية، من "أيقونة" إلى "خائن" في الجارة الشرقية، بعدما أبدى دعمه لـ"كريستوف غليز"، الصحفي الرياضي المعتقل في الجزائر بتهمة الإرهاب، لأنه حاور رئيس نادي رياضي في منطقة القبايل.
وفي أول مؤتمر صحفي له بعد تعيينه مدربا للمنتخب الفرنسي، قال "زيدان" إنني "أدعم كريستوف، كأب، وآمل أن يعود إلى منزله"، وهي كلمات كانت كافية لينطلق الذباب الكرغولي ويهاجمه ويطالب بطرد ابنه "لوكا زيدان"، الذي حرس مرمى المنتخب الجزائري في كأس إفريقيا 2025 ومونديال 2026.
ويتعلق الأمر بقضية اعتقال الصحفي الفرنسي "كريستوف غليز" الذي كان بصدد إنجاز ربورتاج عن نادي شبيبة القبائل في ماي 2024، حيث تم إلقاء القبض عليه من طرف السلطات الجزائرية بتهمة الإرهاب، وحكم عليه بالسجن النافذ لمدة 7 سنوات في يونيو 2025.
وبمجرد ما تبنى "زين الدين زيدان"، موقفا مشابها لما عبر عنه رئيس "جياني إنفانتينو"، رئيس "فيفا" وعدد من الهيئات الرياضية والإعلامية الدولية، وكسر صمته معبرا علنا عن دعمه للصحفي الرياضي الفرنسي، وجد المدرب الجديد لمنتخب "الديكة"، وسط حملة شعواء في الجزائر وقد تم وصفه بـ"الخائن" و"ناكر الأصول".
وسبق لـ"جياني إنفانتينو" رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن أثار القضية خلال مونديال 2026، معبرا عن أمله في إيجاد مخرج يسمح بالإفراج عن الصحفي الفرنسي، كما منحت "فيفا" اعتمادا رمزيا لـ"غليز" تضامنا معه، عبر ترك مقعد شاغر باسمه في المركز الإعلامي، في خطوة أحرجت النظام العسكري الجزائري.
اللافت، أن المكانة الرمزية التي احتفظ بها "زين الدين زيدان" داخل الجزائر لعقود، لم تصمد أمام أول موقف علني يتعلق بقضية خلافية، فالرجل الذي كان يوصف بأنه "فخر الجزائر في فرنسا"، وجد نفسه بين ليلة وضحاها متهما بالخيانة لأنه خرج عن صف الـ"كابرانات".
