النصيري يرفض الهروب من جحيم روشن السعودي
تتواصل التكهنات بشأن مستقبل الدولي المغربي يوسف النصيري مع نادي الاتحاد السعودي، بعدما عاد اسمه ليتصدر عناوين وسائل الإعلام الرياضية في المملكة العربية السعودية، على خلفية تقارير تحدثت عن احتمال رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل مراجعة الإدارة والطاقم التقني لخيارات الفريق قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي 2026-2027.
وأفادت تقارير إعلامية سعودية بأن المدرب الألماني ينس فيسينج لم يبد اقتناعاً كاملاً بما قدمه المهاجم المغربي خلال فترة الإعداد الصيفية، بعدما خضع الفريق لمعسكر تحضيري استعداداً للموسم الجديد، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم وضعية عدد من اللاعبين، ومن بينهم يوسف النصيري، تمهيداً لاتخاذ القرارات النهائية المتعلقة بقائمة الفريق.
وبحسب المصادر ذاتها، فتحت إدارة نادي الاتحاد قنوات التواصل مع وكيل أعمال اللاعب من أجل مناقشة مختلف السيناريوهات الممكنة خلال سوق الانتقالات، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يتيح إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، إذا تم التوافق على صيغة مالية ترضي جميع الأطراف، وذلك في إطار إعادة هيكلة التركيبة البشرية للفريق قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ورغم هذه المعطيات، فإن يوسف النصيري لا يبدو متحمساً لفكرة الرحيل في الوقت الراهن، إذ تشير المصادر نفسها إلى أن اللاعب أبلغ المقربين منه برغبته في مواصلة مشواره مع الاتحاد، معتبراً أن العروض التي تلقاها حتى الآن لا تضاهي الامتيازات المالية والرياضية التي يوفرها له عقده الحالي، الأمر الذي يجعله متمسكاً بالبقاء إلى حين التوصل إلى عرض يلبي طموحاته وتطلعاته.
ويأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه المهاجم المغربي إلى استعادة مستواه الفني والتهديفي، بعدما عرف موسمه الأول في الدوري السعودي تراجعاً مقارنة بالأرقام التي حققها في تجاربه السابقة، وهو ما انعكس على حضوره مع المنتخب المغربي خلال الفترة الماضية.
وكان تراجع مردود يوسف النصيري قد أثر بشكل مباشر على مساره الدولي، بعدما غاب عن قائمة المنتخب المغربي التي شاركت في نهائيات كأس العالم 2026، التي احتضنتها كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، في قرار فني جاء نتيجة تراجع جاهزيته ومستوياته خلال الموسم المنصرم، وهو ما شكل أحد أبرز الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية المغربية.
وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل نهائي، يبقى مستقبل يوسف النصيري واحداً من أبرز الملفات المطروحة خلال الميركاتو الصيفي في السعودية، وسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات بين جميع الأطراف، في وقت يواصل فيه نادي الاتحاد تحضيراته للموسم الجديد، بينما يسعى المهاجم المغربي إلى اتخاذ القرار الذي يضمن له الاستقرار واستعادة بريقه، سواء بمواصلة مشواره في الدوري السعودي أو بخوض تجربة جديدة إذا توفرت الظروف المناسبة.
