أولوية لـ"مرحبا".. بني أنصار يستعيد انسيابية العبور بعد 36 ساعة من أزمة الهجرة

الكاتب : انس شريد

02 August 2026 - 06:30
الخط :

استعاد معبر بني أنصار، الرابط بين إقليم الناظور ومدينة مليلية المحتلة، وتيرته الاعتيادية، منهيا حالة التوتر التي رافقت إغلاقه لمدة ستة وثلاثين ساعة بسبب تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.

وعادت الحركة تدريجيا إلى طبيعتها وسط إجراءات أمنية مشددة وتنظيم دقيق لعمليات العبور، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية إعطاء الأولوية لمركبات عملية "مرحبا" باعتبارها المرحلة الأكثر حساسية من موسم التنقل الصيفي بين أوروبا والمغرب.

وأظهرت الساعات الأولى من استئناف العمل بالمعبر تراجعاً واضحاً في مستوى الضغط الذي كان قد خيم على المنطقة الحدودية، بعدما كانت محاولات العبور غير النظامية قد فرضت على السلطات الإسبانية اتخاذ قرار استثنائي بإغلاق المنفذ الحدودي مؤقتا.

ومع عودة النشاط، سادت أجواء من الهدوء والانسيابية، فيما استمرت مختلف الأجهزة الأمنية في تطبيق تدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على الأمن وضمان استمرار حركة التنقل دون تسجيل اختلالات.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" عن مصادر أمنية أن الليلة التي أعقبت إعادة فتح المعبر مرت في ظروف طبيعية، خلافاً لما عاشته المنطقة خلال الليلتين السابقتين، حين فرضت الضغوط المرتبطة بأزمة الهجرة تعزيز الانتشار الأمني وإغلاق المعبر بشكل مؤقت.

وأكدت المصادر ذاتها أن الوضع الميداني بات أكثر استقراراً مع استمرار المراقبة الدقيقة لمختلف النقاط الحدودية.

ووفق المعطيات المتوفرة، اقتصر العبور في المرحلة الحالية على المركبات المشاركة في عملية "مرحبا"، التي تشهد خلال هذه الفترة ذروة تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو أرض الوطن.

كما سُمح خلال جزء من الفترة الليلية بعبور سيارات سكان مليلية بعد تراجع عدد المركبات المنتظرة ضمن العملية، قبل أن تعود السلطات الإسبانية إلى قصر المرور مجدداً على سيارات "مرحبا" عقب وصول باخرة قادمة من ميناء مالقة تقل ما يقارب أربعمائة مركبة متجهة نحو الحدود.

واعتمدت السلطات الإسبانية نظاماً تنظيمياً يقوم على إدخال السيارات إلى المنطقة الأمنية في مجموعات تضم عشر مركبات في كل مرة، مع الإبقاء على مسربين فقط مفتوحين أمام حركة العبور، وذلك بهدف التحكم في وتيرة المرور وتفادي أي ازدحام قد يؤثر على سلامة المسافرين أو يعطل الإجراءات الأمنية.

ورغم هذه التدابير، استمرت عملية العبور بوتيرة سلسة، إذ لم تتجاوز مدة عبور كل مجموعة من السيارات عبر نقاط التفتيش الأمنية عشر دقائق، بحسب ما عاينته وكالة "إيفي".

كما عبر عدد من المسافرين، حسب ما نقلته الصحافة الاسبانية، عن ارتياحهم لاستعادة الهدوء في المنطقة الحدودية، مؤكدين أن الأخبار المتعلقة بإعادة فتح المعبر بددت المخاوف التي رافقتهم خلال الأيام الماضية، خاصة بعدما اضطر بعضهم إلى تغيير برامج سفرهم تحسباً لاستمرار الإغلاق.

ويأتي استقرار الوضع بمعبر بني أنصار في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية اتخاذ إجراءات ميدانية لتعزيز مراقبة حدودها، حيث شرعت في تثبيت حاجز مائي عائم وقابل للنفخ قبالة مدينة سبتة المحتلة، في خطوة تعتبرها مدريد إجراءً استعجاليا للحد من محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، وذلك بعد التدفقات الكبيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

ووفق معطيات وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، يمتد هذا الحاجز على مسافة تقارب 500 متر، ويظهر جزء منه فوق سطح البحر فيما يمتد جزء آخر إلى عمق يقارب متراً واحداً، في إطار خطة مؤقتة لتعزيز المراقبة البحرية إلى حين تقييم شامل لتداعيات الأزمة.

آخر الأخبار