بطء ميركاتو الرجاء يشعل الغضب.. اللائحة القارية على المحك

الكاتب : انس شريد

07 August 2026 - 09:30
الخط :

دخل الرجاء الرياضي مرحلة الإعداد للموسم الكروي الجديد وسط ضغط جماهيري متزايد، بعدما أثار البطء الذي يطبع تحركات النادي في سوق الانتقالات الصيفية موجة واسعة من الاستياء بين أنصاره، خاصة مع اقتراب المنافسات القارية

وتجد إدارة الرجاء نفسها أمام مهمة دقيقة خلال الفترة الحالية، بعدما اكتفت منذ نهاية الموسم الماضي بحسم ثلاث صفقات فقط، في وقت كانت الجماهير تنتظر تحركاً أكثر سرعة وفاعلية لسد الخصاص داخل المجموعة وتوفير جميع القطع اللازمة أمام الطاقم التقني قبل الدخول في المرحلة الحاسمة من التحضيرات.

وحسم الفريق الأخضر تعاقده مع إسحاق الزيداني، قادماً من نهضة الزمامرة، وشمس الدين القنديلي، القادم من النادي المكناسي، إلى جانب يونس دحماني من اتحاد تواركة، وهي الانتدابات التي لم تكن كافية، وفق رؤية جزء كبير من جماهير النادي، لتغطية حاجيات الفريق وتعويض العناصر التي غادرت صفوفه مع نهاية الموسم.

وتزامن بطء الانتدابات مع رحيل مجموعة من اللاعبين بعد انتهاء عقودهم، من بينهم هلال الفردوسي وعبد الكريم باعدي وصابر بوغرين ومعاذ الضحاك وموسى كونتي وبيسار حليمي وعبد الله خفيفي، ما جعل التركيبة البشرية للرجاء تعرف تغييرات مهمة، في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية استكمال عملية إعادة البناء في أسرع وقت ممكن.

ولا يتعلق القلق الجماهيري فقط بعدد الصفقات المنجزة، وإنما أيضاً بالوقت المتبقي أمام الطاقم التقني من أجل الاشتغال على مجموعة مكتملة، إذ إن وصول لاعبين جدد في مراحل متأخرة من التحضيرات قد يؤثر في سرعة اندماجهم داخل المنظومة التكتيكية، ويحد من هامش التجريب والتنسيق بين مختلف الخطوط قبل بداية الموسم.

وتضاعفت حدة الانتقادات بعد الطريقة التي انتهى بها ملف اللاعب الشاب كريم الأشقر، الذي وجد نفسه لاعباً حراً عقب عدم استكمال توثيق عقده الجديد داخل الآجال القانونية.

وكان الرجاء قد توصل إلى اتفاق مع اللاعب بشأن تمديد ارتباطه بالنادي إلى غاية صيف 2027، قبل انتقاله إلى رجاء بني ملال على سبيل الإعارة، غير أن عدم استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالعقد أدى إلى سقوط الاتفاق، لينتهي ارتباط اللاعب بالنادي دون استفادة الرجاء من أي مقابل مالي.

وأثار هذا الملف استياءً إضافياً داخل الأوساط الرجاوية، بالنظر إلى أن اللاعب كان يمثل أحد الأسماء الشابة التي كان بإمكان النادي الاستفادة منها رياضياً أو مالياً، سواء من خلال الاحتفاظ به أو تسويقه مستقبلاً، قبل أن يؤدي التعثر الإداري إلى ضياع هذه الإمكانية وخروج اللاعب من حسابات النادي دون عائد.

وفي خضم هذا المناخ، رفعت فصائل "الكورفا سود" منسوب الضغط على إدارة الرجاء، من خلال بلاغ حمل رسائل قوية بشأن طريقة تدبير المرحلة الحالية، محذرة من استمرار البطء في معالجة الملفات المرتبطة بالتركيبة البشرية، ومطالبة بتغيير واضح في طريقة التعامل مع متطلبات الموسم الجديد.

وركزت الجماهير في موقفها على ضرورة تجاوز حالة التردد والإسراع في إغلاق ملف الانتدابات، معتبرة أن الفريق يحتاج إلى تعزيزات حقيقية وليس إلى حلول مؤقتة، خصوصاً أن الموسم المقبل يفرض تحديات متعددة على المستويين الوطني والقاري، وهو ما يتطلب مجموعة متوازنة وقادرة على المنافسة منذ البداية.

كما شددت الجماهير على أن مسؤولية الإدارة لا تقتصر على التعاقد مع لاعبين جدد، بل تشمل أيضاً معالجة ملف العناصر التي لم تعد تدخل ضمن مخططات الطاقم التقني، والعمل على إيجاد عروض مناسبة لها وتسريحها في أقرب وقت، حتى لا تتحول كثرة الأسماء داخل المجموعة إلى عامل يعرقل عملية الإعداد ويحد من وضوح الخيارات الفنية.

ولا تبدو الرهانات التي تنتظر الرجاء محصورة في المنافسات المحلية، إذ يستعد الفريق لخوض غمار كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعدما أوقعته قرعة الدور التمهيدي الثاني في مواجهة المتأهل من لقاء إل كانيمي واريورز النيجيري والاتحاد الرياضي الدولي لبيساو.

ويخوض الرجاء مباراة الذهاب بالمغرب خلال أحد أيام 16 أو 17 أو 18 أكتوبر المقبل، على أن تجرى مواجهة الإياب بالمغرب أيضاً خلال أحد أيام 23 أو 24 أو 25 من الشهر نفسه، وفق البرنامج المعلن للمسابقة.

ويمثل المسار القاري أحد أبرز الملفات التي تفرض على إدارة الرجاء تسريع عملية بناء الفريق، خاصة أن 15 غشت الجاري، هو الموعد النهائي لإغلاق اللائحة الإفريقية الخاصة بالدور التمهيدي.

آخر الأخبار