"ChatGPT" يورط محامي طالب لجوء مغربي أمام القضاء الهولندي

الكاتب : الجريدة24

10 August 2026 - 09:30
الخط :

هشام رماح

اكتسى تطبيق "ChatGPT" لبوس المتهم في محكمة لاهاي، بعدما استعان به محامي مهاجر مغربي لإعداد طعن ضد قرار رفض طلب لجوئه، قبل أن يكتشف أن مساعده "الذكي" زوده باجتهادات قضائية لا وجود لبعضها أو لا علاقة لها بالقضية.

وأوقع تطبيق الذكاء الاصطناعي محامي المهاجر المغربي في مأزق، بعدما تبين أن جزءا كبيرا من المراجع والاجتهادات القضائية التي أوردها في مذكرته غير صحيحة، وهو ما أثار انتقاد محكمة لاهاي.

وتعود تفاصيل القضية إلى حكم أصدرته محكمة لاهاي في 20 أبريل 2026، في ملف يتعلق بطعن في قرار رفض طلب لجوء مهاجر مغربي إلى هولندا، حيث تقدم محاميه بمذكرة دفاع من عشرين صفحة.

وأثناء التحضير لجلسة المحاكمة، اكتشف المحامي بنفسه وجود خلل في عدد من المراجع القضائية الواردة في الطعن، والتي حصل عليها بالاستعانة بـ"ChatGPT"، إذ تبين أن قسما كبيرا منها غير دقيق أو لا يمت بصلة إلى القضية المعروضة.

وفيما بادر المحامي إلى إبلاغ المحكمة بالأمر، طالبا منها عدم أخذ الجزء المعني من مذكرته بعين الاعتبار، استجابت المحكمة الهولندية للطلب، وقررت استبعاد المراجع التي تبين بوضوح عدم صلتها بالقضية.

في المقابل، وجه القضاة انتقادات إلى المحامي، مؤكدين مسؤوليته المهنية عن التحقق من صحة المعلومات والمراجع التي يقدمها إلى القضاء.

وأشارت المحكمة إلى أن طريقة إعداد الطعن تسببت في إهدار وقت وجهد إضافيين، إذ اضطر ممثل وزارة اللجوء والهجرة الهولندية إلى التحقق من القرارات والأحكام القضائية المذكورة في المذكرة، استعدادا للرد عليها خلال الجلسة، كما انعكس الأمر على عمل القضاة أنفسهم.

وشددت المحكمة على أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما فيها "ChatGPT"، لا يعفي المحامي من واجبه المهني في مراجعة المعلومات التي تنتجها هذه الأدوات والتحقق منها قبل تضمينها في الوثائق والمذكرات المقدمة إلى القضاء.

وكان المعني بالأمر قد تقدم بطلب للحصول على اللجوء في هولندا، مدعيا أنه قد يتعرض لها في حال عودته إلى المغرب، غير أن السلطات الهولندية اعتبرت جزءا من روايته غير مدعم بما يكفي من العناصر التي تثبت مصداقيته، وهو ما جعل المحكمة تقرر رفض طلب اللجوء.

آخر الأخبار