"فيديوهات" صنعت الشهرة...وأخرى قادت أصحابها إلى التحقيق

الكاتب : شيماء الساعيد

13 August 2026 - 11:30
الخط :

لم تعد الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة لصناعة النجومية وتحقيق الانتشار، بعدما أصبحت بعض المحتويات التي ينشرها المؤثرون والمشاهير سببا في متابعتهم قضائيا، فالفيديو الذي يحصد آلاف أو ملايين المشاهدات قد يورط أصحابه في بعض الحالات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمضامين قد تكون مخالفة للقانون.

وتجدد الجدل خلال الفترة الأخيرة حول المحتويات التي يروج لها مشاهير الويب، آخرهم المؤثرة سكينة جناح الملقبة بـ"كلامور" التي تم توقيفها أمس الأربعاء من طرف أمن مطار محمد الخامس بالبيضاء، خلال محاولتها مغادرة أرض الوطن، على خلفية مقاطع فيديو منسوبة إليها، تضمنت مشاهد وصفت بأنها خادشة للحياء، الأمر الذي دفع النيابة العامة المختصة إلى إعطاء تعليماتها بفتح بحث قضائي للكشف عن مختلف ظروف وملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات المحتملة.

"كلامور".. اسم سبق أن ارتبط بقضية مثيرة

ويحمل اسم سكينة جناح سجلا سابقا من المتابعات القضائية، بعدما كانت من أبرز الأسماء التي ارتبطت بقضية الحسابات المعروفة إعلاميا باسم "حمزة مون بيبي"، حيث أدينت  سنة 2020 بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، على خلفية مجموعة من التهم المرتبطة بالتشهير والابتزاز والمس بالحياة الخاصة، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم وتغادر السجن سنة 2021.

ومباشرة بعد معانقتها الحرية، عادت "كلامور" إلى الظهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث واصلت نشاطها في مجال المحتوى الرقمي، قبل أن تجد نفسها مجددا أمام قضية جديدة مرتبطة بمحتويات متداولة على الإنترنت.

مشاهير آخرون دخلوا دائرة الجدل

ولا تعد قضية "كلامور" سابقة في علاقة مشاهير مواقع التواصل بالقضاء المغربي. فقد سبق أن وجد عدد من المؤثرين والشخصيات المعروفة أنفسهم أمام المحاكم بسبب مضامين نشروها عبر المنصات الرقمية، حيث كانت قضية "حمزة مون بيبي" نفسها مثالا بارزا على تحول "سوشيل ميديت" إلى جزء أساسي من ملفات قضائية واسعة.

الشهرة لا تعني الحصانة

وتزايد في السنوات الأخيرة، حضور المشاهير والمؤثرين في الملفات التي تثيرها مواقع التواصل، فكلما اتسعت قاعدة المتابعين، أصبح المحتوى المنشور أكثر تأثيرا وانتشارا، وبالتالي أكثر عرضة للتدقيق والانتقاد وحتى الشكايات، فبينما يرى بعض صناع المحتوى أن مواقع التواصل تمنحهم مساحة للتعبير بحرية وبعيدا عن القيود التقليدية، فإن القانون لا يميز بالضرورة بين الشخص المعروف والمستخدم العادي عندما يتعلق الأمر بأفعال قد تشكل مخالفة.

آخر الأخبار