حفلات وهمية تصطاد جماهير الفنانين عبر الإنترنيت
تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة إلى فضاء خصب لعمليات الاحتيال التي تستغل أسماء وشهرة الفنانين للترويج لحفلات وهمية، مستهدفة محبي النجوم الراغبين في حضور سهراتهم، قبل أن يجدوا أنفسهم ضحايا صفحات مجهولة تبيع تذاكر لفعاليات لا وجود لها.
وتعتمد هذه الصفحات على استغلال شعبية الفنانين وصورهم وملصقات مصممة بطريقة احترافية، لإيهام الجمهور بأن السهرات المعلن عنها حقيقية، قبل طرح التذاكر للبيع عبر الإنترنت أو وسائل أخرى، وجني مبالغ مالية مهمة من الراغبين في حضور هذه الحفلات.
ووجد عدد من المتابعين أنفسهم أمام عمليات نصب بعد اقتنائهم تذاكر لسهرات وهمية، ليتضح لاحقا أن الفنانين المعنيين لا علاقة لهم بالحفلات المعلن عنها، وأن الملصقات والمنشورات المتداولة ليست سوى وسيلة للإيقاع بالضحايا والاستيلاء على أموالهم.
ومن أحدث الوقائع التي أثارت الجدل، تداول إعلان عن سهرة فنية مزعومة بمدينة طنجة، تجمع الفنانة اللبنانية إليسا والفنان العراقي كاظم الساهر، حيث جرى الترويج للحفل عبر ملصق يحمل صور النجمين، قبل أن يتبين أن الإعلان مفبرك ولا يمت إلى أي حفل حقيقي بصلة.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق لجمهور الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله أن وقع ضحية إعلان مشابه، بعدما جرى الترويج لسهرة تحمل اسمه بالمسرح الملكي بالرباط، قبل أن يتضح أن الأمر يتعلق بإعلان وهمي استخدم لاستدراج الراغبين في حضور الحفل وبيع تذاكر غير حقيقية.
وتثير هذه الوقائع مخاوف متزايدة لدى الجمهور، خاصة مع التطور الكبير الذي تعرفه طرق تصميم الإعلانات الرقمية، والتي أصبحت قادرة على منح الصفحات الوهمية مظهراً احترافياً يصعب معه على المتابع العادي التمييز بين الإعلان الحقيقي والمفبرك.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة تستوجب مزيدا من اليقظة من طرف الجمهور، خصوصا عند اقتناء تذاكر الحفلات عبر صفحات غير رسمية، مع ضرورة التأكد من الجهة المنظمة ومراجعة الحسابات الرسمية للفنانين أو القاعات والجهات المعنية قبل تحويل أي مبالغ مالية.