بعد تراجع وكيل لائحته عن الترشح والتشطيب على خلفه... حزب الاستقلال بتيسة يتلقى صفعة جديدة
فاس: رضا حمد الله
تلقى حزب الاستقلال صدمة أخرى جديدة بعد إعلان رئيس سابق لبلدية تيسة بتاونات استقالته من الحزب ومن مختلف المهام والمسؤوليات الحزبية والتنظيمية التي كان يتولاها، منتقدا الواقع السياسي والتنظيمي الذي دفعه لمغادرة حزب تربى فيه سنينا وشغل مهام مختلفة باسمه.
"أمام انسداد الأفق التنظيمي والسياسي، أعلن استقالتي هذه مبرئا الذمة من أي مسؤولية حزبية اعتبارا من تاريخ صدوره" يختم عادل كماح كاتب فرع الحزب بتيسة ونائب الكاتب الإقليمي ونائب رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين، رسالة استقالته الموجهة إلى نزار بركة الأمين العام للحزب.
وقال "يأتي اتخاذي هذا القرار الصعب، بعد تفكير عميق بناء على الأسباب والحيثيات التالية ومنها إن التحاقه بالحزب كان نابعا من إيمان راسخ بتصوره السياسي ومشروعيته التاريخية وقدرته الدائمة على قيادة الإصلاح ومواكبة التغيرات والمستجدات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
غير أن "خيبة الأمل كانت كبيرة أمام واقع أليم يتسم بإقصاء المثقفين والشباب الجاد والملتزم ممن لم يعفهم الحظ بوجود ولاءات أو امتدادات عائلية أو "زوايا" لحصولهم على فرصة مستحقة للترشح والترافع وإيصال صوت المواطنين لإحداث التغيير الإيجابي والنهوض بالإقليم والبلدة.
هذا ما قاله كماح مضيفا "نشعر بغصة بالغة ونحن نرى نفس السيناريوهات تتكرر في كل محطة انتخابية حيث يسود التكالب دون أن يعقب ذلك أي أثر ملموس على أرض الواقع"، متسائلا "كيف يمكننا العمل وإيصال صوتنا من داخل المؤسسات الشرعية إن كانت الترشيحات تمنح في آخر لحظة لمن لا هم له سوى البحث عن الريع والتكسب كل خمس سنوات".
وتأتي استقالة كاتب فرع حزب الاستقلال بتيسة بتاونات بعد أيام قليلة من سحب محمد سوفان رئيس جماعة زريزر ترشيحه على رأس لائحة الميزان بدائرة تيسة تاونات، قبل اختيار طارق لشقر بدلا عنها ليتضح أنه مشطب عليه رسميا من اللوائح الانتخابية بسبب خطأ إداري.
ويبدو أن الويلات تلاحق حزب نزار بركة بالجهة، حيث لم يتمكن الحزب أمس من وضع لائحة مرشحيه للدائرة التشريعية بصفرو، على غرار عدد من المرشحين المنتمين لأحزاب أخرى الذين تسابقوا للظفر بريادة الترقيم التسلسلي، وذلك بسبب عدم استكمال لائحة الميزان بسبب اسم وافد جديد على الحزب من الحركة الشعبية.