خلاف مغربي إسباني يتصاعد حول القاصرين في سبتة

الكاتب : الجريدة24

13 September 2026 - 11:15
الخط :

 

تصاعد الخلاف بين المغرب وإسبانيا بشأن القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في سبتة.

وأعلنت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، أن الرباط لا تتجاوب، حسب قولها، مع عدد من طلبات إعادة القاصرين إلى أسرهم، في وقت أعلن فيه وزير العدل عبد اللطيف وهبي استعداد المغرب لإرسال حافلات إلى المدينة لاسترجاع الأطفال المغاربة.

وقالت ريغو إن هناك نحو 600 ملف يعود إلى فترة سابقة لموجة العبور الجماعي الأخيرة، ما تزال لدى النيابة العامة الإسبانية دون أن تتلقى، بحسب تصريحاتها، ردا من الجانب المغربي.

وأوضحت أن إعادة أي قاصر أو نقله إلى أسرته لا تتم بشكل تلقائي، بل تخضع لضمانات قانونية وحقوقية، وتتطلب التحقق أولا من وضعه العائلي بالتنسيق مع بلد الأصل.

وأضافت الوزيرة أن معالجة الملفات قد تستغرق أشهرا، لأن البت فيها يرتبط بدرجة كبيرة بسرعة التعاون بين السلطات الإسبانية ونظيرتها في بلدان القاصرين.

وأشارت إلى أن سبتة تضم حاليا حوالي 2000 قاصر أجنبي غير مرفوق، وهو رقم يضع المدينة أمام ضغط كبير يفوق إمكانياتها في مجال الإيواء والرعاية.

وفي مقابل الرواية الإسبانية، أعلن عبد اللطيف وهبي استعداد المغرب لإرسال حافلات إلى سبتة من أجل استرجاع القاصرين المغاربة، مؤكدا أن الرباط مستعدة للتنسيق مع السلطات الإسبانية لتدبير عودتهم، رغم التعقيدات القانونية والإجرائية المرتبطة بالعملية.

وأوضح وهبي أن عودة القاصرين ليست مسألة بسيطة، بسبب الحاجة إلى تحديد هوياتهم والتحقق من أوضاع أسرهم وضمان عودتهم في ظروف تحترم مصالحهم.

وقال إن المغرب يجري محادثات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي من أجل الوصول إلى حل دائم للملف، بدلا من العودة في كل مرة إلى إجراءات مؤقتة بعد اندلاع أزمة جديدة على الحدود.

وكانت سبتة شهدت موجة عبور جماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضي، والتي خلفت ضغطا متزايدا على مراكز إيواء القاصرين.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الإسبانية نقل خمس فتيات قاصرات من سبتة إلى نافارا، ضمن آلية للتضامن بين الأقاليم الإسبانية، بهدف تخفيف الضغط عن المدينة وضمان استمرار رعايتهن في ظروف أفضل.

وأكدت ريغو أن الحالات التي تتوفر فيها شروط إعادة القاصرين إلى أسرهم تظل، بحسب تقديرها، محدودة، مشيرة إلى أن بعض الفتيات يوجدن في أوضاع هشة، من بينها الهروب من العنف أو الزواج القسري، وهو ما يجعل التعامل مع كل ملف رهينا بدراسة وضع القاصر بشكل فردي.

وكانت الخارجية المغربية انتقدت عدم إعادة إسبانيا للقاصرين غير المرفوقين، إلى جانب عدم ترحيل مهاجرين دخلوا أراضيها بشكل غير نظامي.

وفي المقابل، يؤكد وهبي أن المغرب لا يبحث فقط عن معالجة تداعيات الأزمة الأخيرة، بل عن اتفاق دائم مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي يمنع تكرار هذه الأزمات.

كما عبر الوزير عن تفاؤله بشأن نتائج المشاورات الجارية، مؤكدا أن المغرب يريد تجاوز الحلول الظرفية، فيما يتواصل داخل إسبانيا النقاش بين الجهات التي تدفع نحو إعادة بعض القاصرين، والسلطات القضائية والحقوقية التي تشدد على ضرورة دراسة وضع كل طفل وضمان حماية حقوقه قبل اتخاذ أي قرار.

 

آخر الأخبار