المعركة الانتخابية بتارودانت الجنوبية: صراع العمالقة بين آل بودلال وآل قيوح وآل الماسي

الكاتب : الجريدة24

14 September 2026 - 08:00
الخط :

أمينة المستاري

إذا كانت تارودانت الشمالية تعرف بـ"دائرة الموت" التي تشهد مواجهة بين وزيرين وشقيقين، فإن تارودانت الجنوبية تشهد هي الأخرى سباقا ساخنا بين ثلاثة مرشحين يمتلك كل منهم ثقلا سياسيا بارزا، حيث يواجه عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك والمرشح باسم حزب الاستقلال، أسماء نسائية لها ثقلها ودورها السياسي والانتخابي.

يعد قيوح الابن البار لأبيه، والذي تشبع بتقاليد المنطقة المحافظة وتربى في أحضان أسرة سياسية عريقة. وسيرا على درب والده، اكتسب خبرة سياسية متراكمة من خلال العمل السياسي والجمعوي، ليتوج ذلك بانتخابه نائبا برلمانيا عن دائرة تارودانت لأربع ولايات، وشغله مناصب متعددة منها أمين مجلس النواب، ورئيس المجلس الإقليمي لتارودانت.

كما تقلد منصب وزير الصناعة التقليدية سنة 2012، قبل أن يقدم استقالته في 9 يوليو 2013 استجابة لقرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال، الذي أصبح منسقا جهويا له، ليعود بعد ذلك ويتقلد منصب وزير النقل واللوجستيك.

ورغم هذه التجربة الكبيرة، يجد قيوح نفسه في هذه الاستحقاقات أمام سيدة حديدية هي نادية بوهدود بودلال، الابنة الثانية للسياسي المحنك في حزب التجمع الوطني للأحرار "بودلال".

الرجل الأب، حافظ على مكانته السياسية لعقود من الزمن وولايات عديدة في غياب منافس حقيقي، وبسط نفوذه على كامل تراب الإقليم متحكما في كل صغيرة وكبيرة بالاعتماد على سلطته وانتمائه السياسي، حيث شغل منصب المنسق الإقليمي للحزب بتارودانت الجنوبية لأول مرة في المغرب، في فترة كان يواجه فيها حزب الحمامة منافسين أقوياء.

وبعدما كانت مهام نادية بودلال تنحصر في تسيير شركة العائلة، وجدت نفسها تنساق إلى نفس الطريق السياسي الذي سار عليه والدها وأختها وشقيقها، فدخلت غمار الانتخابات الأخيرة وتمكنت من الظفر برئاسة جماعة أولاد تايمة، لسحب البساط من تحت أرجل عبد الصمد قيوح الذي كان يطمح لرئاسة مجلس عاصمة هوارة، مستفيدة في ذلك من تحالفات وامتدادات داخل المجال الجماعي والمجتمعي، ليتحول الصراع خلال هذه الاستحقاقات إلى مواجهة مباشرة بين آل بودلال وآل قيوح.

وإلى جانب نادية وعبد الصمد، تدخل السباق الطبيبة حنان الماسي، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة وابنة الملياردير والبرلماني كبور الماسي، وهي أسرة راكمت المال والجاه والحضور السياسي.

تلك أسماء لعائلات سياسية عريقة تتقابل في الاستحقاقات الانتخابية ليوم 23 شتنبر، وينضاف إليها اسم عبد الغني الليمون، الحامل لمصباح حزب العدالة والتنمية، الذي ترأس مجلس جماعة إسن خلال ولايتين ثم عاد ليترأس مجلس بلدية أولاد تايمة خلال الولاية السابقة.

ويحاول الليمون العودة مجددا بعد تجربته في تدبير الشأن المحلي والتي تركت ندوبا على رصيده وخفت نوره، إلا أنه استجمع قوته وعمله الميداني لإعادة تقديم نفسه من جديد.

آخر الأخبار