أزمة الملاعب الإفريقية تعزز مكانة المغرب كوجهة أولى للمباريات القارية

الكاتب : انس شريد

15 September 2026 - 08:30
الخط :

تحتضن الملاعب المغربية خلال شهر شتنبر الجاري خمس مباريات ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا المرتقبة صيف العام المقبل بكل من أوغندا وتنزانيا وكينيا، في سياق يؤكد استمرار حضور المملكة كوجهة رياضية موثوقة لاحتضان المنافسات القارية، خاصة في ظل تعذر عدد من المنتخبات الإفريقية استقبال مبارياتها على أراضيها بسبب عدم مطابقة ملاعبها للمعايير المعتمدة دوليا.

ويأتي هذا التوجه في أعقاب قرارات صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، تقضي بعدم اعتماد مجموعة من الملاعب الإفريقية لاحتضان المباريات الرسمية، نتيجة اختلالات مرتبطة بالجودة والبنية التحتية وشروط السلامة، وهو ما دفع عددا من الاتحادات الكروية إلى البحث عن بدائل جاهزة تستجيب لدفاتر التحملات، ليبرز المغرب كخيار أول بالنظر إلى جاهزية منشآته الرياضية وخبرته التنظيمية.

وفي هذا الإطار، يستقبل المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط يوم 25 شتنبر مواجهة المنتخب المغربي أمام نظيره الغابوني، في مباراة تندرج ضمن برنامج المنتخب الوطني في التصفيات، فيما يحتضن مركب العربي الزاولي بالدار البيضاء لقاء منتخب موريتانيا أمام إفريقيا الوسطى يوم 24 شتنبر، على أن يعود الملعب ذاته لاحتضان مباراة ثانية تجمع منتخب إفريقيا الوسطى بنظيره البوركينابي يوم 28 من الشهر نفسه، في التوقيت ذاته.

كما يحتضن ملعب العبدي بمدينة الجديدة يوم 24 شتنبر مباراة تجمع منتخب سيراليون بزيمبابوي، فيما سيكون الملعب الشرفي بمكناس مسرحا لمواجهة مرتقبة بين منتخب مدغشقر ونظيره التنزاني يوم 29 من الشهر الجاري، ضمن سلسلة اللقاءات التي اختارت فيها المنتخبات الإفريقية الملاعب المغربية كأرضية بديلة لخوض مبارياتها الرسمية.

ويعكس توزيع هذه المباريات على عدد من المدن المغربية جاهزية البنية التحتية الرياضية وتنوعها، بما يسمح باستيعاب أكثر من حدث كروي في فترات متقاربة دون التأثير على جودة التنظيم، وهو ما يعزز صورة المغرب كبلد قادر على تلبية متطلبات المنافسات الدولية، سواء على مستوى الملاعب أو الجوانب اللوجستية والتنظيمية.

وتشير المعطيات المرتبطة بهذه التصفيات إلى أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم رفضت اعتماد ملاعب في 12 بلدا إفريقيا، بسبب عدم استيفائها لشروط الاستضافة، وهو ما يسلط الضوء على الفوارق القائمة في مستوى البنيات التحتية الرياضية داخل القارة، ويفتح في المقابل المجال أمام دول تتوفر على منشآت حديثة، مثل المغرب، لتعزيز حضورها في خريطة تنظيم المباريات القارية.

آخر الأخبار