المغرب يرفع سقف التحرك بجنيف.. 5 أولويات أمام مجلس التجارة والتنمية

الكاتب : الجريدة24

14 September 2026 - 11:00
الخط :

دعا المغرب، اليوم الاثنين بجنيف، إلى "الحفاظ على مبدأ التوافق" بهدف اعتماد أول قرار لمجلس التجارة والتنمية التابع لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، مؤكدا أن هذا النهج يظل أساسيا لحسن سير العمل متعدد الأطراف.

وفي مداخلة خلال المناقشة العامة للدورة الـ73 لمجلس التجارة والتنمية، سجل السفير، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن هذه الدورة تنعقد في "ظرفية عالمية متسمة بعدم اليقين"، يطبعها استمرار التوترات الجيوسياسية، التي تفاقم أزمتي الطاقة والغذاء، فضلا عن العبء المتزايد للديون، لا سيما في البلدان النامية، إلى جانب التداعيات المتصاعدة للتغير المناخي.

وأكد أن هذه الدورة، التي ستشهد اعتماد أول قرار للمجلس، "ستشكل محطة مهمة في أشغاله، وستكرس دوره الأساسي في بحث القضايا الكبرى المرتبطة بالتجارة والتنمية"، داعيا إلى مضاعفة الجهود لتعزيز التعاون متعدد الأطراف وتقديم استجابات منسقة للتحديات التي يواجهها المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، سلط السفير الضوء على خمس أولويات، تتمثل أولها في "الحفاظ على مبدأ التوافق من أجل اعتماد أول قرار لمجلس التجارة والتنمية".

كما جدد التأكيد على تشبث المغرب بـ "أساليب عمل شفافة وشاملة، قائمة على احترام مبدأ التوافق"، داعيا إلى إجراء المفاوضات بشأن مشروع القرار "بروح بناءة وتوافقية" من أجل تيسير إنجاح الأشغال.

وتتعلق الأولوية الثانية بدعم وتعزيز المبادرات الإقليمية جنوب-جنوب، مع الارتكاز على خبرة "الأونكتاد" في هذا المجال. ويشدد المغرب، في هذا الصدد، على أهمية ديناميات من قبيل منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، التي تعتبر "رافعة رئيسية للاندماج الاقتصادي للقارة"، والمبادرة الملكية من أجل إفريقيا الأطلسية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تيسير ولوج دول الساحل إلى الواجهة الأطلسية، وكذا مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يعد ورشا مهيكلا للاندماج الطاقي والاقتصادي الإقليمي.

أما الأولوية الثالثة فتتمثل في تعزيز الشراكة التجارية جنوب-جنوب، لا سيما من خلال النظام الشامل للأفضليات التجارية بين البلدان النامية (GSTP)، الذي يشكل، بحسب السيد زنيبر، "أداة أساسية لتعزيز مبادلات جنوب-جنوب أكثر استقرارا وقدرة على الصمود"، في تكامل مع النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القواعد، وذلك بهدف توسيع التعاون "إلى ما يتجاوز التدابير الجمركية".

وتهم الأولوية الرابعة أخذ احتياجات وصعوبات البلدان ذات الدخل المتوسط بعين الاعتبار، لا سيما من خلال دعم مبادرة "ما بعد الناتج الداخلي الخام". ويرى المغرب، في هذا الصدد، أن الولوج إلى التمويلات الميسرة يظل محددا بشكل كبير على أساس الدخل الفردي، الذي "لا يعكس دائما مدى تعرض هذه البلدان للصدمات المناخية والاقتصادية والصحية".

أما الأولوية الخامسة، فتتعلق، بحسب السفير، بتعزيز ولوج البلدان النامية إلى التمويل المناخي، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة تعبئة التمويلات المناخية بشكل "متزايد ومتوقع ومنصف"، لا سيما لفائدة البلدان الأكثر هشاشة، من أجل دعم جهودها في مجال التكيف والتنمية المستدامة.

وكان زنيبر قد استهل مداخلته بتوجيه التهاني إلى رئيسة الدورة بمناسبة انتخابها، وكذا إلى باقي الأعضاء المنتخبين، مؤكدا لهم "التعاون الكامل" و"الدعم التام" من جانب المغرب. كما أشاد بتقرير الأمين العام بالنيابة للأونكتاد، بيدرو مانويل مورينو، واصفا إياه بـ "المفيد للغاية"، مع التنويه بجهوده المبذولة "بمثابرة وعزم، رغم سياق عالمي غير موات".

وفي افتتاح أشغال هذه الدورة لمجلس التجارة والتنمية، سلط السيد مانويل مورينو الضوء على تأثير الاضطرابات في مضيق هرمز على الطاقة والغذاء والتنمية في البلدان النامية، وكذا أنشطة المنظمة برسم سنة 2026، فضلا عن آفاق سنة 2027.

ويضطلع مجلس التجارة والتنمية بمهام الهيئة المديرة لـ "الأونكتاد" بين المؤتمرات التي تعقد كل أربع سنوات. ويجتمع في جنيف خلال دورته السنوية للإشراف على أنشطة المنظمة.

آخر الأخبار