لمجرد يعود لمحاكم باريس

الكاتب : شيماء الساعيد

15 September 2026 - 11:00
الخط :

تتجه الأنظار مجددا إلى القضاء الفرنسي، مع انطلاق محاكمة الاستئناف الخاصة بالمغني سعد لمجرد، يوم الخميس المقبل، بعد إدانته بالسجن لمدة ست سنوات سنة 2023، على خلفية اتهامه بالاغتصاب.

وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت لمجرد بالتهمة، في قضية تعود وقائعها إلى عام 2016، حين التقى شابة فرنسية داخل أحد الفنادق في العاصمةالفرنسية. ومنذ ذلك الحين، ظلت القضية تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة، بالنظر إلى شهرة الفنان المغربي في المغرب والعالم العربي.

وأكد لمجرد براءته، خلال محاكمته، نافيا إقامة أي علاقة جنسية مع الشابة التي كانت تبلغ 20 عاما وقت وقوع الاعتداء المفترض، حين كان هو في الحادية والثلاثين من عمره، حيث أقر فقط بأنه دفع الضحية بعيدا عنه عندما تبادلا القبل في وقت سابق من تلك الليلة، مؤكدا أن الواقعة لم تتجاوز ذلك.

محاكمة استئناف مرتقبة

ومن المقرر أن تستمر محاكمة الاستئناف حتى 25 شتنبر الجاري في محكمة الاستئناف بمدينة كريتاي، بالقرب من باريس، جيث كانت المحاكمة قد حددت في الأصل خلال يونيو 2025، قبل أن يتم تأجيلها لإتاحة مزيد من الوقت لاستكمال التحقيقات.

وأوضح دفاع لمجرد دافيد شيمي، لدى وكالة فرانس برس، أن موكله "من المرجح إذن أن يواجه محاكمة استثنائية"، مشيرا إلى أن ملف القضية يتضمن الأدلة التي تثبت، من وجهة نظر الدفاع، حقيقة الأحداث.

وأكد فريق الدفاع أن لمجرد ما زال متمسكا بموقفه الرافض للتهمة، في وقت تستعد فيه المحكمة لإعادة النظر في القضية والأدلة المرتبطة بها.

قضية ألقت بظلالها على مسيرته

ولم تكن القضية الحالية الأولى التي يواجه فيها سعدلمجرد اتهامات من هذا النوع. فقد تحدث الفنان، وفق المعطيات الواردة، عن الآثار النفسية التي خلفتها سنواتالمحاكمة والتقلبات التي رافقت القضية، مؤكداً أن الضغط النفسي استمر طوال هذه الفترة، وأنه لا يزال مضطراً إلى مواجهة تبعات الاتهامات الموجهة إليه.

وتأتي هذه المحاكمة في وقت لا تزال فيه القضية تحظىباهتمام كبير من متابعي الفنان المغربي، الذي حقق خلالالسنوات الماضية حضوراً بارزاً في الساحة الفنية العربية.

ملف قضائي آخر في جنوب فرنسا

وبالتوازي مع قضية باريس، سبق أن أصدرت محكمة في منطقة فار جنوب فرنسا حكما على سعد لمجرد بالسجن لمدة خمس سنوات، على خلفية اتهامه باغتصاب شابة سنة 2018 بالقرب من سان تروبيه، حيث استأنف الفنان الحكم أيضا.

وتضاف هذه القضية إلى سلسلة من الاتهامات التي سبق أن واجهها لمجرد، من بينها اتهامات في المغرب سنة 2015، وأخرى في الولايات المتحدة عام 2010.

وبينما تبدأ محاكمة الاستئناف الجديدة، يبقى القرار النهائي بيد القضاء الفرنسي، في قضية استمرت لسنوات وأثرت بشكل كبير على المسار الشخصي والمهني لسعد لمجرد ،وظلت محل متابعة واسعة داخل المغرب وخارجه.

آخر الأخبار