تحذيرات إسبانية من دعوات لعبور جماعي نحو سبتة تزامنا مع الانتخابات المغربية

الكاتب : الجريدة24

19 September 2026 - 09:00
الخط :

تتجه السلطات الإسبانية إلى تشديد مستوى اليقظة على الحدود مع المغرب، عقب رصد تحركات رقمية تتضمن دعوات إلى محاولة دخول جماعي نحو مدينة سبتة المحتلة بالتزامن مع موعد الانتخابات التشريعية المغربية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وسط مخاوف من استغلال انشغال الأجهزة الأمنية المغربية بتأمين العملية الانتخابية لتنظيم تحركات باتجاه الحدود.

وبحسب المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسبانية، فقد نقلت سفارة مدريد في الرباط إلى الحكومة المركزية خلاصات بشأن محتويات منشورة على شبكات التواصل الاجتماعي تتحدث عن إمكانية التوجه نحو سبتة في يوم الاقتراع. وتتركز هذه الدعوات، وفق المعطيات نفسها، على فرضية انشغال المصالح الأمنية بمواكبة الاستحقاق الانتخابي، باعتبار ذلك ظرفاً قد يحاول بعض منظمي هذه الدعوات استغلاله.

وأثارت هذه المنشورات انتباه المصالح المختصة داخل السفارة الإسبانية، التي قامت، وفق ما أوردته المصادر ذاتها، بإبلاغ الحكومة المركزية بهذه المعطيات، في وقت تواصل فيه الأجهزة الإسبانية متابعة ما يجري في المناطق المغربية القريبة من سبتة ومليلية، تحسباً لأي تحركات جماعية يمكن أن تتجه نحو المعابر الحدودية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحساسية الأمنية التي تحيط بحدود سبتة ومليلية، خصوصاً بعد تسجيل محاولات دخول جماعي خلال فترات سابقة، وما رافقها من تعزيز للإجراءات الأمنية على جانبي الحدود.

وتتعامل السلطات الإسبانية مع أي مؤشرات على وجود تجمعات أو دعوات منظمة باعتبارها معطيات تستوجب المتابعة والتحقق قبل تحديد طبيعة التهديد المحتمل.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض الرسائل المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي لا تركز على سبتة وحدها، بل تتحدث أيضاً عن إمكانية التحرك باتجاه مليلية، غير أن الجانب الأكبر من الدعوات التي تم رصدها يرتبط بمدينة سبتة، التي سبق أن شهدت محاولات جماعية للعبور خلال فترات متفرقة.

وفي المقابل، لا تفيد المعطيات التي تم تداولها بوجود مؤشرات مؤكدة على أن الانتخابات التشريعية المغربية ستؤدي فعلياً إلى تراجع مستوى الحماية الأمنية للحدود أو حدوث فراغ في الانتشار الأمني بالمناطق المحاذية لسبتة.

ويبرز في هذا السياق تحدي التعامل مع المحتوى الرقمي الذي يمكن أن ينتشر بسرعة كبيرة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر برسائل مجهولة المصدر أو دعوات يتم تداولها عبر حسابات ومنصات يصعب في بعض الحالات التحقق من هويات أصحابها أو مدى ارتباطهم بأي تنظيم فعلي. ولذلك تظل عملية التحقق من طبيعة هذه المنشورات ومصادرها ومدى انتشارها عنصراً أساسياً قبل تقييم انعكاساتها الأمنية.

ومن المرتقب أن تحظى الأيام التي تسبق 23 شتنبر بمتابعة أكبر من طرف المصالح الأمنية الإسبانية، خصوصا في ظل الحديث عن احتمال ارتفاع حجم المنشورات التي تتضمن دعوات للتحرك مع اقتراب موعد الانتخابات.

آخر الأخبار