محاكمة قيادي اتحادي بسبب تدوينة انتخابية
يمثل عبد الحق عندليب، القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكاتب الإقليمي للحزب بمراكش، غدا الاثنين 28 شتنبر، أمام المحكمة الابتدائية بمراكش.
وتجري متابعة عندليب على خلفية تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وتضمنت، وفق ما نسب إليه، معطيات اعتبرت مشككة في نزاهة العملية الانتخابية.
وتتابع النيابة العامة عندليب في حالة سراح، بتهم تتعلق بـ"صناعة محتوى يشتمل على مضمون كاذب أو مزيف عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي بقصد المساس بنزاهة وصدق العمليات الانتخابية"، إلى جانب تهمة "إهانة هيئة منظمة قانونا".
وأحيل الملف على المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث حددت الغرفة الجنحية التلبسية جلسة 28 شتنبر للشروع في محاكمته.
وتعود القضية إلى تدوينة نشرها القيادي الاتحادي على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيها عن وجود ما اعتبرها "خروقات انتخابية" بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، وهو ما دفع مصالح الشرطة القضائية بمراكش إلى الاستماع إليه بشأن مضمون التدوينة.
وتأتي هذه المتابعة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، والتي شهدت بدائرة سيدي يوسف بن علي فوز فاطمة الزهراء المنصوري، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، متقدمة على صلاح الدين عياش، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية، فيما حل عبد العزيز الدرويش، مرشح حزب الاستقلال، في المرتبة الثالثة.
وتكتسي القضية أهمية خاصة لارتباطها بالمقتضيات القانونية الجديدة المنظمة للمحتوى الرقمي خلال العمليات الانتخابية.
وتنص المادة 51 المكررة من القانون التنظيمي رقم 53.25، المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، على معاقبة من يقوم، بأي وسيلة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي، بصناعة محتوى يتضمن مضمونا كاذبا أو مزيفا بقصد المساس بنزاهة وصدق العمليات الانتخابية.
وتنص المقتضيات نفسها، وفق المعطيات الواردة في الملف، على عقوبة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسا، وغرامة مالية من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة الاثنين أولى محطات المسار القضائي للملف، الذي يضع تدوينة مرتبطة بالانتخابات أمام مقتضيات قانونية جديدة تجرم نشر محتويات كاذبة أو مزيفة إذا كان القصد منها المساس بنزاهة وصدق العملية الانتخابية.