التكنولوجيا في خدمة السلامة الطرقية: تراجع المخالفات الجسيمة لمدونة السير

الكاتب : الجريدة24

28 September 2026 - 10:20
الخط :

في وقت أضحت فيه السلامة الطرقية أولوية وطنية، تسلّط منصة التنقل يانغو الضوء على تقنيات التحقق وحماية الخصوصية والمساعدة في حالات الطوارئ التي تؤطّر كل رحلة في الدار البيضاء والرباط وطنجة

كشفت يانغو رايد (Yango Ride)، خدمة التنقل التابعة لمجموعة يانغو الدولية للتكنولوجيا، اليوم عن نتائج تقريرها للسلامة برسم 2024-2025.

ويستعرض التقرير التقنيات وآليات المساعدة التي تسهم في تأمين رحلات الركاب والسائقين الشركاء على حد سواء، في المغرب كما في جميع البلدان التي تنشط فيها الخدمة.

بين عامي 2024 و2025، أسهم التحليل المعزَّز لأسلوب القيادة الذي تعتمده يانغو رايد، وتوسيع نطاق مراقبة السرعة، في خفض المخالفات الجسيمة لمدونة السير المبلَّغ عنها على الصعيد العالمي بنسبة 31%، إذ انتقلت من 9,83 إلى 6,76 مخالفة لكل مليون رحلة.

كما تراجعت حوادث القيادة الخطرة المبلَّغ عنها في جميع المناطق التي يشملها التقرير: بنسبة 47% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، و38% في إفريقيا، و24% في أمريكا اللاتينية.

وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة في المغرب. فحسب المؤشرات المؤقتة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، سجّلت طرق المملكة 4577 حالة وفاة خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 25,5% مقارنة بسنة 2024، فيما ارتفع عدد القتلى داخل المدن بنسبة 49,9%.

وفي هذا السياق، ومع شروع المغرب في تنفيذ استراتيجيته الوطنية للسلامة الطرقية 2026-2030، تعتزم يانغو رايد الإسهام، من موقعها، في جعل التنقل الحضري أكثر أمانًا.

وتتوفر خدمة المساعدة في حالات الطوارئ على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع في المغرب كما في جميع أسواق الخدمة. وإذا كانت التكنولوجيا تساعد على رصد الطلبات العاجلة، فإن تقدير الظروف واتخاذ القرار يظلان من اختصاص متخصصين مؤهلين، يحرصون في 90% من الحالات العاجلة المسجلة عالميًا على إجراء أول اتصال في أقل من 5 دقائق.

التكنولوجيا حاضرة من الانطلاق إلى الوصول

وترتكز هذه النتائج على منظومة سلامة تغطي مراحل الرحلة الثلاث. فقبل الرحلة، يخضع الولوج إلى الخدمة للتحقق من الهوية والوثائق، عبر مراقبة رخصة السياقة، وعمليات تحقق إضافية تختلف حسب كل سوق، وأنظمة لمكافحة الاحتيال. أما السائقون الشركاء، فبإمكانهم الاطلاع على المعلومات المتعلقة بملف الراكب قبل قبول الرحلة، بما يضمن حمايتهم هم أيضًا.

وخلال الرحلة، يتاح للركاب والسائقين الشركاء الولوج إلى «مركز السلامة»، حيث يمكنهم مشاركة مسار رحلتهم مع ذويهم في الوقت الفعلي، والتواصل مع خدمة المساعدة في حالات الطوارئ، وتفعيل زر الإنذار للاتصال بخدمات الطوارئ. كما تسهم الحدود القصوى لمدة القيادة المتواصلة وفترات الراحة الإلزامية، المحددة لكل سوق، في الحد من المخاطر المرتبطة بالإرهاق أثناء القيادة.

ويتيح تحليل أسلوب القيادة ومراقبة السرعة عبر نظام تحديد المواقع (GPS) رصد السلوكيات الخطرة المتكررة، وتترتب عنها تدابير متدرجة تبدأ بالتنبيه وقد تصل إلى الحرمان من الولوج إلى الخدمة. وبالنسبة لرحلات الدراجات النارية، المتاحة أيضًا في المغرب، تعتمد يانغو منهجية مراقبة أكثر صرامة، وهو رهان بالغ الأهمية بالنظر إلى أن مستعملي الدراجات النارية بعجلتين وثلاث عجلات يمثلون ما يزيد على خُمسَي القتلى على طرق المملكة، وفق الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية. وعند الوصول، يُدعى السائق الشريك والراكب إلى تقييم بعضهما البعض، وهو ما ينعكس على تنقيط كل منهما.

وتمر المكالمات التي تُجرى عبر التطبيق من خلال قنوات محمية، فيما يجنّب خيار «إخفاء رقمي» كل طرف الكشف عن بياناته الشخصية. وفي الأسواق التي تتوفر فيها معطيات سنة 2026، أسهمت هذه التقنيات في خفض الاتصالات اللاحقة للرحلات بنسبة 81% في البيرو، و78% في كولومبيا، و31% في باكستان.

خارج التطبيق: مواكبة السائقين والشراكات

ولا تقتصر السلامة على الجانب التكنولوجي وحده. ففي الدار البيضاء، وفي إطار برنامجها «Yango Cares»، قدّمت يانغو المغرب مؤخرًا فحوصات للبصر ونظارات طبية لعشرات السائقين الشركاء، إذ تُعد الرؤية الجيدة شرطًا أساسيًا لقراءة إشارات المرور والتفاعل بسرعة مع ظروف السير.

وفي أسواقها الأخرى، تتعاون يانغو رايد مع مؤسسات عمومية وهيئات معنية بالسلامة الطرقية لتوسيع نطاق منظومتها. ففي باكستان، يؤدي الاتصال برقم الطوارئ عبر التطبيق إلى إرسال معلومات الرحلة وموقع المستخدم تلقائيًا إلى هيئة المدن الآمنة في البنجاب.

وفي كوت ديفوار، نُظّمت دورات تكوينية بشراكة مع مكتب السلامة الطرقية (OSER)، فيما استفاد نحو 8000 تلميذ في خمس مدارس بمدينة لوساكا في زامبيا من مبادرة «Safer Journeys to School».

المنهجية: تستند الأرقام المتعلقة بالمخالفات الجسيمة لمدونة السير وحوادث القيادة الخطرة إلى بلاغات الركاب، التي يتم تصنيفها وإحالتها عبر القنوات المدمجة في التطبيق. ولإتاحة المقارنة بين الفترات والمناطق، تُحتسب المعدلات لكل مليون رحلة. أما المعطيات المتعلقة بحوادث السير في المغرب، فمصدرها المؤشرات المؤقتة لسنة 2025 الصادرة عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

نبذة عن يانغو رايد

يانغو رايد خدمة لطلب الرحلات تابعة لمجموعة يانغو الدولية للتكنولوجيا. تربط المستخدمين بمقدمي خدمات النقل المحليين، وتساعد السائقين على إيجاد الزبائن. وبفضل تقنياتها في مجالات رسم الخرائط والملاحة والخوارزميات الذكية لتوزيع الطلبات، توفر للركاب خدمة عملية وبأسعار في المتناول، مع تحسين الفعالية التشغيلية للسائقين الشركاء. وتنشط يانغو رايد في أكثر من 25 بلدًا في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط ومناطق أخرى.

نبذة عن مجموعة يانغو

مجموعة يانغو شركة تكنولوجية دولية تحوّل تقنيات قادمة من مختلف أنحاء العالم إلى خدمات يومية تلائم الواقع المحلي. وانطلاقًا من حرصنا الدائم على الابتكار، نعمل على تكييف أحدث التقنيات وإثرائها لنجعل منها خدمات مندمجة تمامًا في أنماط الاستخدام الخاصة بكل منطقة. وتشمل خدماتنا الرقمية على الخصوص التنقل والتوصيل وتكنولوجيا الأغذية والترفيه، في أكثر من 35 بلدًا في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط وجنوب آسيا ومناطق أخرى.

 

آخر الأخبار