تصاعد التراشق السياسي بجهة الدار البيضاء–سطات.. مطالب بتصحيح الاختلالات بين المنتخبين

الكاتب : انس شريد

17 October 2026 - 07:30
الخط :

شهدت أشغال دورة مجلس مجموعة الجماعات الترابية "الدار البيضاء–سطات للتوزيع"، المنعقدة يوم أمس الجمعة، تصاعدا في حدة النقاش بين المنتخبين، وصل لحد التراشق السياسي وتبادل الاتهامات.

وبرز محمد فهيم، عضو المجموعة، خلال مداخلته، بتلويحه بالانسحاب من الجلسة والتفكير في تقديم استقالته، تعبيرًا عن استيائه من الأجواء التي طبعت النقاش، وما اعتبره ضعفًا في انخراط بعض الأعضاء في أشغال المجلس.

داعيا إلى تحمل المسؤولية وتجاوز الخلافات التي تعيق معالجة القضايا المطروحة، والحد من التراسق السياسي.

وانتقد فهيم مستوى الحضور خلال الاجتماع الثالث للمجلس، مشيرًا إلى أن نسبة المشاركة لم تبلغ، بحسب تقديره، 50 في المائة، وهو ما اعتبره مؤشرًا يستدعي مراجعة طريقة تدبير الأشغال وتعزيز التزام الأعضاء بمهامهم.

كما أبدى تحفظه على ما وصفه بالتسابق نحو المناصب، مشددًا على ضرورة إعطاء الأولوية للمصلحة العامة بدل الانشغال بالحسابات المرتبطة بالمسؤوليات.

ودعا المتحدث، في السياق ذاته، إلى التحلي بالجدية في تدبير الملفات المطروحة، والابتعاد عن تبادل الاتهامات والمزايدات، معتبرًا أن المسؤولية الانتدابية تفرض على المنتخبين الانخراط الفعلي في العمل المؤسساتي، والاستجابة للانتظارات المرتبطة بالخدمات الأساسية والتنمية المحلية.

وشكّل ملف السقايات العمومية أحد أبرز محاور النقاش خلال الدورة، في ظل التفاوت المسجل في توفر هذه المنشآت وطرق تدبيرها بين عدد من أقاليم الجهة، من بينها برشيد وسطات وسيدي بنور، فضلًا عن مناطق قروية لا تزال تواجه صعوبات في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.

وتتباين أوضاع السقايات بين منشآت تتولى الجماعات الترابية تسييرها، وأخرى تشرف عليها جمعيات أو أشخاص مكلفون بالحراسة، في حين تعاني بعض الدواوير غياب هذه الخدمة، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن توزيع التجهيزات الأساسية ومدى استجابة التدخلات القائمة لحاجيات السكان.

وفي معرض تناوله لهذا الملف، دعا فهيم إلى اعتماد مقاربة أكثر وضوحًا في معالجة وضعية السقايات، مشددًا على ضرورة تجاوز الاعتبارات الضيقة ووضع مصلحة المواطنين في صدارة الأولويات. كما أثار مسألة ارتباط هذا الملف بالنقاشات الانتخابية، داعيًا إلى التعامل معه بقدر أكبر من الصراحة والمسؤولية.

وبالتوازي مع ذلك، تطرق فهيم إلى موضوع الشركات الجهوية متعددة الخدمات، داعيًا إلى دعمها وتمكينها من مواصلة عملها، ومؤكدًا أهمية مواكبة المجالس المنتخبة لهذا الورش الذي وصفه بالوطني

. وأشار إلى أن تحقيق النتائج المرجوة قد يتطلب بعض الوقت، معربًا عن تفاؤله بإمكانية انعكاس عمل هذه الشركات إيجابًا على تدبير الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد المتحدث على أن القرارات المتخذة ينبغي ألا تضر بمصالح السكان أو تعرقل التنمية، معتبرًا أن دعم المشاريع ذات المنفعة العامة يقتضي تعاونًا بين مختلف المؤسسات والمتدخلين، وتغليب المصلحة المشتركة على الخلافات التي قد تطبع النقاشات داخل المجالس.

كما تناول عدد من الاعضاء النقاش وضعية السقايات العمومية في عدد من أقاليم الجهة، من بينها برشيد وسطات وسيدي بنور، إلى جانب مناطق قروية تعاني تفاوتاً في توفر هذه المنشآت وفي أساليب تدبيرها.

وأشار متدخلون إلى اختلاف الأوضاع القائمة بين سقايات تتولى الجماعات تسييرها، وأخرى تشرف عليها جمعيات أو أشخاص مكلفون بالحراسة، مقابل دواوير لا تتوفر أصلاً على هذه الخدمة.

وبرزت، في هذا السياق، مطالب بتسريع إحداث السقايات وتجهيزها، وتوسيع الاستفادة منها، مع مراعاة خصوصية كل منطقة وحاجيات سكانها، تفادياً لأي تفاوت في الولوج إلى الماء الصالح للشرب بين المجالات الحضرية والقروية.

آخر الأخبار