شهرة على الشاشة ومسارات متفاوتة...ماذا بعد برامج المواهب؟
تباينت مسارات الفنانين المغاربة الذين قدمتهم برامج اكتشاف المواهب إلى الجمهور، إذ نجح بعضهم في تحويل الظهور التلفزيوني إلى انطلاقة لأعمال وحفلات متواصلة، بينما واجه آخرون فترات غياب وتعثر، لتكشف تجاربهم أن الشهرة التي تمنحها المسابقة تحتاج إلى إنتاج ومواكبة مهنية تضمن استمرارها بعد انتهاء البرنامج.
واستطاعت سلمى رشيد أن تبني مسارا غنائيا رغم مغادرتها الموسم الثاني من "أراب آيدول" سنة 2013 دون الفوز باللقب، إذ واصلت تقديم أعمال وتعاونات فنية، حيث تؤكد تجربتها أن الاستمرار يرتبط بالأعمال التي يقدمها الفنان بعد المسابقة، أكثر من ارتباطه بالمرتبة التي حققها خلالها.
ونجح حاتم عمور في استثمار انطلاقته من «ستوديو دوزيم»، الذي توج بلقبه سنة 2005، لبناء مسار جمع بين الغناء والتمثيل، ومع توالي إصداراته، ارتبط حضوره بأغان تحمل بصمته، ليؤسس علاقة مع الجمهور تجاوزت التعريف به بوصفه أحد خريجي برامج المواهب.
وفي المقابل، تكشف تجربة محمد الريفي أن التتويج لا يحمي صاحبه من التعثر أو الابتعاد. فقد تحدث الفائز بـ"إكس فاكتور"، في تصريحات سابقة، عن أثر شروط تعاقدية في غيابه، إلى جانب رغبته في التريث قبل الظهور بأعمال جديدة، وهي شهادة تطرح أهمية المرحلة التي تلي الفوز، حين يحتاج الصوت المكتشف إلى مشروع إنتاج واضح يواكب الاهتمام الذي صنعه البرنامج.
وسبق للريفي أن ربط فترة ابتعاده بظروف صحية وعلاج امتد لسنوات، موضحا في تصريحات سابقة أنه استمر في إحياء بعض الحفلات خلالها، قبل العودة بأغنية "امشي من هنا"، حيث يبدو وصف تجربته بالحضور المتقطع أدق من اعتباره اختفى نهائيا أو توقف عن الغناء.
ويتضح أن برامج المواهب تمنح الانطلاقة، بينما يتشكل المسار بعدها عبر قرارات وفرص وظروف متباينة، فاللقب يفتح الباب، غير أن الاستمرار يحتاج إلى أعمال متجددة ومواكبة مهنية وقدرة على تجاوز فترات التعثر.