بوعياش تضغط لإدراج إلغاء الإعدام في الأجندة التشريعية

الكاتب : الجريدة24

20 October 2026 - 03:09
الخط :

طالبت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الحكومة والبرلمان بجعل الإلغاء القانوني لعقوبة الإعدام أولوية ضمن الأجندة التشريعية المقبلة.

واعتبرت أن المغرب أمام فرصة للانتقال من وقف تنفيذ العقوبة فعليا منذ أكثر من ثلاثة عقود إلى إلغائها بشكل نهائي من المنظومة القانونية.

وأكدت بوعياش أن استمرار النقاش حول عقوبة الإعدام لا يرتبط فقط بتدبيرها داخل المنظومة الجنائية، بل يطرح بشكل مباشر مسألة الحق في الحياة وكرامة الإنسان.

ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى ترجمة التوقف الفعلي عن تنفيذها إلى مقتضيات قانونية صريحة.

وجاء موقف رئيسة المجلس خلال الندوة الصحفية السنوية التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تحت شعار "حين يختبر المجتمع في إنسانيته"، وبمشاركة الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام والمرصد المغربي للسجون وشبكات حقوقية وشركاء مؤسساتيين.

وشددت بوعياش على أن المطالبة بإلغاء العقوبة لا تعني تجاهل الجرائم أو التقليل من معاناة الضحايا، ولا وضع الجاني والضحية في مرتبة واحدة.

وأوضحت أن جوهر الموقف الحقوقي يتمثل في رفض تحويل سلب الحياة إلى وسيلة لتحقيق العدالة، مع الحفاظ على حماية المجتمع وضمان حقوق أفراده.

وأشارت إلى أن المغرب راكم عددا من المؤشرات التي تدعم الانتقال نحو الإلغاء التشريعي، من بينها التوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام لأكثر من 30 سنة، والتنصيص الدستوري على الحق في الحياة، فضلا عن تصويت المملكة لصالح قرار أممي يدعو إلى وقف تنفيذ العقوبة، واحتضان مراكش للمؤتمر العالمي العاشر لمناهضة عقوبة الإعدام.

واعتبرت أن هذه المحطات تؤكد، وفق طرح المجلس، إمكانية حماية المجتمع وتحقيق العدالة دون تنفيذ أحكام الإعدام، كما توفر أرضية لمواصلة النقاش حول ملاءمة التشريع الوطني مع الالتزامات الحقوقية الدولية للمغرب.

ولفتت بوعياش إلى تجربة المجلس في الاستماع إلى المحكومين بالإعدام، والتي انطلقت سنة 2019 بالسجن المركزي بالقنيطرة، قبل نشر شهادات عدد منهم سنة 2022، بهدف إبراز التعقيدات الاجتماعية والنفسية التي قد تحيط بمسارات ارتكاب الجرائم، وفتح النقاش حول العقوبة من زاوية إنسانية وحقوقية.

كما استحضرت العفو الملكي الذي شمل، بحسب المعطيات التي قدمتها، 240 شخصا خلال 25 سنة، من بينهم نحو 185 محكوما بالإعدام خلال السنوات الخمس الأخيرة.

واعتبرت أن هذه المبادرات تعكس بعدا إنسانيا في التعامل مع المحكوم عليهم وتدعم حماية الحق في الحياة.

ودعت رئيسة المجلس الحكومة والبرلمان إلى الانتقال من النقاش إلى الخطوة التشريعية، عبر إلغاء عقوبة الإعدام صراحة من المنظومة الجنائية، إلى جانب تفعيل الفصل 20 من الدستور والتعجيل بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء العقوبة.

وأكدت بوعياش أن تصور العدالة الذي يدافع عنه المجلس يقوم على حماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية، إلى جانب الوقاية من تكرار الجرائم وفتح المجال أمام الإصلاح وإعادة التأهيل

 

آخر الأخبار