رهانات التوازنات المالية والإنصاف الاجتماعي في صلب المناقشة العامة بمجلس النواب

الكاتب : الجريدة24

30 October 2026 - 09:30
الخط :

شكلت رهانات الحفاظ على التوازنات المالية وتعزيز الإنصاف الاجتماعي وتقليص الفوارق المجالية محور المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027،ء، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بحضور وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع.

وهمت مداخلات النواب، خلال الجلسة الثانية المخصصة للمناقشة العامة للمشروع، مدى قدرة التدابير المقترحة على تحسين القدرة الشرائية والاستجابة للانتظارات الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار والتشغيل، مع ضمان نجاعة السياسات العمومية وتعزيز أسس التنمية الاقتصادية.

وثمنت فرق الأغلبية، لاسيما الفريق الاشتراكي وفريق التقدم والاشتراكية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي (مساندة نقدية)، التدابير ذات البعد الاجتماعي والضريبي والاستثماري التي يتضمنها المشروع، مؤكدة على ضرورة تعزيز أثرها على القدرة الشرائية.

فيما دعت المعارضة، ممثلة في فريق العدالة والتنمية ومجموعة تحالف اليسار، إلى مراجعة عدد من الاختيارات الاقتصادية والمالية، معتبرة أن تعزيز الإنصاف الاجتماعي يقتضي ضبط أسعار المواد الأساسية، ودعم الفلاحين الصغار، وتوسيع الاستفادة من الدعم الاجتماعي، وتعزيز السيادة الطاقية وإصلاح منظومة التقاعد".

وفي هذا السياق، أكد رئيس الفريق الاشتراكي، حسن لشكر، أن التدابير الضريبية والاجتماعية والاستثمارية التي يتضمنها مشروع قانون المالية تعكس "بداية الترجمة الفعلية للبرنامج الحكومي"، مبرزا أن الجيل الجديد من السياسات العمومية ينبغي أن يقوم على حماية المواطنين من آثار الأزمات، وتعزيز السيادة الوطنية في مجالات الماء والطاقة والغذاء والدواء والصناعة والرقمنة.

وفي ما يتعلق بالتوازنات المالية، سجل السيد لشكر أن المشروع يعتمد فرضية نمو في حدود 3,7 في المائة، وعجز ميزانياتي في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع توقع بلوغ نسبة دين الخزينة نحو 66,9 في المائة، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس إرادة الحفاظ على الاستقرار المالي باعتباره شرطا أساسيا لخدمة التنمية.

كما أبرز أهمية المجهود الاستثماري الإجمالي للقطاع العام، المرتقب أن يبلغ 400 مليار درهم خلال سنة 2027، باعتباره رافعة للنمو والتشغيل والتجهيز الترابي، مؤكدا أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل هذا الاستثمار إلى قيمة مضافة وطنية، وفرص شغل مستدامة، وتعزيز ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية، وتقليص الفوارق بين الجهات.

وشدد، في هذا الصدد، على أن "المقياس الحقيقي للاستثمار العمومي أو النمو الاقتصادي هو ما يخلفه من أثر اجتماعي ومجالي".

وبخصوص الإصلاح الضريبي، أشاد رئيس الفريق بالمراجعة التدريجية للضريبة على الدخل، ولاسيما رفع الحد السنوي للدخل الصافي المعفى من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم، وتبسيط الأشطر الضريبية وخفض المعدل الهامشي الأعلى إلى 30 في المائة، في أفق استكمال الإصلاح سنة 2031، معتبرا أن هذه التدابير "تضع الأجراء والطبقة المتوسطة وقدرتهم على الادخار والاستهلاك ضمن أولويات الاختيارات الحكومية".

آخر الأخبار