أزقتها مسرح للمطاردات...كيف صنعت طنجة حضورها في السينما العالمية؟
استقطبت طنجة، على امتداد سنوات، إنتاجات سينمائية عالمية حولت أزقتها وساحاتها إلى فضاءات للمغامرة والتشويق والدراما، وحملت صورها إلى شاشات العالم، وجعلتها وجهة مفضلة لدى الكثير من مشاهير العالم.
"مات ديمون" ومطاردات "بورن"
احتضنت المدينة العتيقة بطنجة، مشاهد من فيلم ّThe Bourne Ultimatum"، الذي أخرجه بول غرينغراس وصدر سنة 2007، حيث تحولت أزقة المدينة الضيقة وأسطح مبانيها المتقاربة إلى مسرح لمطاردات مثيرة، استثمر فيها المخرج طبيعة المكان ليمنح المشاهد مزيدا من التشويق، ويجعل تفاصيل المدينة عنصرا أساسيا في حركة الشخصيات.
طنجة تتقمص مومباسا في "Inception"
واختار "كريستوفر نولان مخرج فيلم "Inception"، الصادر سنة 2010، عروس الشمال لتجسيد مشاهد تدور أحداثها في مدينة مومباسا الكينية، ضمن العمل الذي يتصدر بطولته ليوناردو ديكابريو، حيث قدمت المدينة مثالا على مرونة مواقع التصوير، إذ جرى توظيف فضاءاتها وإعادة تهيئتها لخدمة مكان مختلف داخل الحكاية، كما ظهرت أزقتها ضمن مشاهد تجمع بين المطاردة والتشويق، في فيلم يقوم عالمه على التداخل بين الواقع والأحلام.
"جيمس بوند"
واحتضنت طنجة كذلك مشاهد من الجزء الـ24 من فيلم "Spectre»1"، من سلسلة "جيمس بوند"، الذي أخرجه سام مينديز وصدر سنة 2015، ببطولة دانيال كريغ، حيث شكلت المدينة، إلى جانب وجدة وأرفود، إحدى محطات تصوير العمل بالمغرب، ضمن رحلة إنتاج شملت عدة بلدان.
المومياء
ويعزز تصوير الجزء الرابع من "المومياء" حضور طنجة على خريطة الإنتاجات العالمية، بعدما جرى تجهيز عدد من فضاءات المدينة العتيقة، خاصة ساحتي القصبة وباب البحر، بديكورات تحاكي الأسواق التقليدية القديمة.
وتبرز الأعمال التي احتضنتها طنجة تنوع الإمكانات التي توفرها للمخرجين، من أزقة تناسب مشاهد المطاردة إلى فضاءات تحتضن حكايات عاطفية أو تجسد أزمنة وأماكن مختلفة، فمع كل تجربة، تضيف المدينة فصلا جديدا إلى تاريخها السينمائي وتوسع حضورها لدى الجمهور العالمي.