طالب مولاي حمدي ولد الرشيد، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال بدائرة العيون، بإحداث جامعة مستقلة بجهة العيون الساقية الحمراء
وحذر المصدر من استمرار معاناة آلاف الطلبة مع اضطرارهم إلى مغادرة أقاليمهم لمتابعة دراستهم الجامعية في مدن بعيدة، في ظل محدودية العرض الجامعي المتاح بالجهة.
واعتبر ولد الرشيد، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير التعليم العالي، أن غياب جامعة متكاملة بالمنطقة يكرس التفاوتات المجالية ويحد من تكافؤ الفرص بين الطلبة، خاصة المنحدرين من العيون وطرفاية والسمارة وبوجدور، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى الانتقال نحو أكادير ومراكش والرباط والدار البيضاء وطنجة ووجدة لاستكمال مسارهم الدراسي.
ونبه البرلماني الاستقلالي إلى أن العرض الجامعي الحالي بالجهة لا يتجاوز مؤسسات وملحقات إدارية توفر عددا محدودا من التخصصات العلمية والتقنية، دون أن تشمل تكوينات ذات استقطاب مفتوح، وهو ما يجعله عاجزا عن مواكبة الطلب المتزايد على التعليم العالي، في ظل التطور الديمغرافي وتنامي أعداد الحاصلين على شهادة البكالوريا.
وحذر ولد الرشيد من التداعيات الاجتماعية والمادية المترتبة عن اضطرار الطلبة إلى متابعة دراستهم خارج أقاليمهم، مشيرا إلى أن تنقلهم إلى مدن بعيدة يثقل كاهل أسرهم بمصاريف إضافية، فضلا عن الصعوبات النفسية والاجتماعية التي قد تؤثر على ظروف تحصيلهم واستقرارهم الدراسي.
وشدد على أن إحداث جامعة مستقلة بالعيون الساقية الحمراء لم يعد مجرد مطلب لتوسيع البنيات الجامعية، بل يرتبط بتحقيق العدالة المجالية وتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، من خلال تمكين أبناء المنطقة من الاستفادة من تكوينات جامعية متنوعة دون الاضطرار إلى مغادرتها.
وطالب ولد الرشيد الحكومة بالكشف عن التدابير التي تعتزم وزارة التعليم العالي اتخاذها لتسريع إحداث هذه الجامعة، وتوسيع العرض الجامعي بالجهة بما يستجيب لانتظارات الطلبة وأسرهم، ويقرب خدمات التعليم العالي من مختلف أقاليمها.