تحركات المنخرطين ومستقبل الجيناني يضعان الرجاء أمام مرحلة حاسمة من التغيير

الكاتب : انس شريد

07 November 2026 - 11:50
الخط :

تتسع دائرة الضغوط داخل الرجاء الرياضي مع توالي الملفات التي تفرض نفسها على طاولة المكتب المديري، في ظل مطالب متزايدة بمراجعة طريقة تدبير النادي، وتساؤلات بشأن مستقبل الطاقم التقني، بعدما لم ترقَ انطلاقة الفريق في الموسم الحالي إلى انتظارات مكوناته وجماهيره، سواء على مستوى النتائج أو المردود داخل أرضية الملعب.

وفي تطور جديد يعكس حجم التوتر داخل البيت الرجاوي، اجتمع 64 منخرطا بالنادي بمدينة الدار البيضاء، لمناقشة الوضعية العامة للفريق، والوقوف على أبرز الإشكالات التي تطبع مرحلته الحالية، على المستويات الرياضية والتسييرية والمؤسساتية.

وأسفر هذا اللقاء عن بلورة مجموعة من المطالب الموجهة إلى المكتب المديري برئاسة جواد الزيات، أبرزها الدعوة إلى عقد اجتماع مستعجل لتقديم توضيحات بشأن الوضعية التي وصل إليها النادي، والكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لمعالجة الاختلالات المطروحة وإعادة الفريق إلى المسار الذي تنتظره جماهيره.

كما طالب المنخرطون المكتب المديري الحالي بتقديم استقالته خلال أقرب جمع عام، معتبرين أن المرحلة تستدعي فتح المجال أمام صيغة جديدة لتدبير شؤون النادي، قادرة على الاستجابة للتحديات المطروحة واستعادة الثقة بين مختلف مكوناته.

وامتدت المطالب إلى الجانب الرياضي، حيث دعا المجتمعون إلى إخضاع مختلف التعاقدات والاختيارات التقنية لعملية افتحاص دقيقة، تشمل أيضا الجوانب الإدارية والمالية المرتبطة بتدبير الفريق، بهدف الوقوف على مكامن الخلل وتحديد المسؤوليات، بدل الاكتفاء بمعالجة تداعيات النتائج السلبية دون مراجعة الأسباب التي أدت إليها.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الرجاء مرحلة دقيقة تتداخل فيها المطالب المرتبطة بإعادة ترتيب البيت الإداري مع ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل العارضة التقنية، التي لا تزال بدورها تنتظر تحديد ملامح استقرارها خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، باتت المواجهة المرتقبة أمام اتحاد طنجة محطة مفصلية بالنسبة إلى عبد الكريم الجيناني، الذي يتولى قيادة الفريق بصفة مؤقتة، إذ اختارت إدارة الرجاء تأجيل الحسم في مستقبله إلى ما بعد هذه المباراة، من أجل تقييم العمل الذي قدمه منذ تسلمه المسؤولية، والوقوف على مدى قدرته على مواصلة قيادة المجموعة.

ويعتزم جواد الزيات عقد اجتماع مع المدرب المؤقت عقب المواجهة، لمناقشة المرحلة المقبلة والحسم في طبيعة مهامه داخل الطاقم التقني، بين منحه الثقة بشكل رسمي لمواصلة الإشراف على الفريق الأول، أو إعادته إلى موقعه السابق مدربا مساعدا، الذي كان يشغله قبل تكليفه بقيادة المجموعة.

وتفضل إدارة النادي، التريث قبل اتخاذ قرار نهائي، ومنح الجيناني فرصة إضافية لتأكيد قدرته على إخراج الفريق من حالة التذبذب، خصوصا أن المؤشرات الأولى خلال فترة إشرافه حملت إشارات إيجابية على مستوى النتائج واستعادة التوازن داخل المجموعة.

وكان الرجاء قد دخل الموسم تحت قيادة الإسباني باكو خيميز، غير أن توالي النتائج المخيبة دفع إلى إنهاء تجربته، وفتح الباب أمام تغييرات على مستوى الطاقم التقني، في محاولة لاحتواء الأزمة وإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات.

وبعد رحيل المدرب الإسباني، تسلم الجيناني زمام القيادة مؤقتا، ونجح في تحقيق فوز مهم على الجيش الملكي بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة المؤجلة عن الجولة الأولى من البطولة الاحترافية، وهي نتيجة شكلت دفعة معنوية للفريق، وأنهت سلسلة التعثرات التي رافقت بدايته في المنافسة.

وسيستقبل الرجاء الرياضي ضيفه اتحاد طنجة، يوم الأحد المقبل، على أرضية ملعب العربي الزاولي بمدينة الدار البيضاء، ضمن منافسات البطولة الاحترافية "إنوي".

آخر الأخبار