خبير: "مؤتمر البوليساريو" تضليل استراتيجي والمغرب عليه الرد بقوة
أقدمت الجبهة الانفصالية بوليساريو على خطوة استفزازية جديدة تجاه المغرب، ويتعلق الأمر بعقد المؤتمر الـ 15 للجبهة، بعدما أعلنت أنه سيعقد في بلدة التفاريتي خلال الفترة من 19 إلى 23 دجنبر.
وفي هذا السياق، شدد أحمد نورالدين، باحث متخصص في الشؤون المغاربية، على أن الرد المغربي على هذه الخطوة "يجب أن يكون قوياً، من خلال إعادة نشر الجيش في كل المنطقة العازلة التي هي أراضي مغربية خالصة".
وقال المتحدث "لللجردية24" "لا يمكن السماح بتدنيس المنطقة العازلة التي تعتبر أراض مغربية، من قبل عناصر المليشيات الانفصالية، خاصة وأننا جربنا مرارا وتكرارا موقف قوات المينورسو السلبي والمتفرج والذي يؤدي إلى فرض الامر الواقع مع تكرار المحاولات والاعتداءات ومنها حوادث الكركرات"..
واعتبر الباحث المتخصص في الشؤون المغاربية، أن الخلفية التي تحرك الجبهة الانفصالية، تتمثل في "محاولة خلق الحدث وإثارة انتباه الرأي العام الدولي والمحلي ضمن استراتيجية التضليل الاستراتيجي التي تنهجها تحت إشراف الدبلوماسية الجزائرية".
وترمي هذه الاستراتيجية، وفق أحمد نور الدين، إلى "التعتيم على تفكك المشروع الانفصالي، والتغطية على الموت البطيء لكيان تندوف الوهمي، وذلك من خلال صرف الأنظار على ما يجري من اعتقالات وتنكيل بالمعارضين للجبهة وآخرهم الشبان الثلاثة مولاي بوزيد والفاضل ابريكة ومحمود زيدان، بالإضافة إلى مئات المختطفين وعشرات المعتقلين لدى الجزائر".
وتابع المتحدث المؤتمر المرتقب للبوليساريو "محاولة للتغطية على الاحتجاجات والغليان في المخيمات والذي لم يهدأ منذ 2011 إلى اليوم، وظهور تيارات مناهضة للجبهة ومنها "خط الشهيد"، و"حركة 5 مارس"، و"المبادرة الصحراوية من أجل التغيير"، و"منتدى الشباب الصحراوي من أجل الحل"",
ولفت أحمد نور الدين إلى أن كل هذه التيارات "تؤكد تفكك المشروع الانفصالي"، لاسيما بعدما تعالت أصواتها "تطالب بإقالة القيادة الفاسدة لجبهة تندوف ومحاكمتها، ومطالبتها بالتحرر من سيطرة العسكر الجزائري، وإنهاء معاناة ساكنة المخيمات".
وأشار الباحث المتخصص في الشؤون المغاربية إلى أنّ "المؤتمر السابق للانفصاليين مُنعت الصحافة الدولية من تغطيته، كما فُرض إبراهيم غالي كمرشح وحيد ومنعت الترشيحات المنافسة، ومنها ترشيح المحجوب السالك، الذي منع من دخول الجزائر ومخيمات تندوف والمشاركة في المؤتمر، وسحبت منه الجزائر جواز السفر وهو يعيش في منفاه بفرنسا".
وأكد أن "المؤتمر هو جزء من البروبكاندا الانفصالية، ولا يمكن بحال الحديث عن انتخابات أو تصويت والجبهة هي صورة طبق الأصل لدكتاتورية ولي نعمتها العسكر الجزائري الذي خرج الشعب الجزائري منذ تسعة أشهر لإسقاطه، وهو ما بدأت تداعيته تظهر على المشروع الانفصالي من خلال تصريح رئيس البرلمان الجزائري وزعيم جبهة التحرير الجزائري سابقاً عمار سعداني الذي أقر بمغربية الصحراء وطالب بإنهاء معاكسة الجزائر للحقوق الشرعية والتاريخية للمغرب".