كان حالما ب"اتحاد مغاربي حقيقي"...الساحة الفنية حزينة على وفاة إيدير
خلفت وفاة المغني الجزائري الشهير إيدير، مساء أمس السبت، حزنا كبيرا في صفوف الفنانين الجزائريين وكذا المغاربة الذين سارعوا إلى نعيه بعبارات مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
الفنان الراحل توفي بالعاصمة الفرنسية باريس عن عمر 71 سنة إثر صراع طويل مع المرض، إذ يعتبر الفقيد من أبرز الموسيقيين والفنانين الأمازيغ الذين أنجبتهم منطقة القبائل، لكنه سرعان ما اكتسب شهرة واسعة خارج حدود الجزائر، بعدما دمج بين الإيقاعات المحلية والغربية التي فتحت له أبواب العالمية.
ويعتبر إيدير سفير الأغنية الأمازيغية في العالم، ولديه العديد من الأغاني المعروفة وعلى رأسها أغنية "أفافا ينوفا"، كما أحيى قيد حياته عشرات الحفلات أهمها سهرة الأولمبيا الباريسية وأخرى أداها بشكل مشترك مع الشاب خالد عام 1995.
وبلغ إيدير، واسمه الحقيقي حميد شريت، الشهرة العالمية سنة 1976 بأغنيته "فافا إينوفا" التي ذيعت في 77 بلدا وترجمت إلى 15 لغة، وهي تتناول الحياة والمعاناة اليومية لسكان منطقة القبائل في شمال وسط الجزائر.
الفنان الراحل ولد سنة 1949 بقرية نائية تسمى أيت لحسين في منطقة القبائل الأمازيغية بالجزائر، انتقل من عالم النفط والإيديولوجيا الذي تخصّص فيه إلى مجال الموسيقى بالصدفة، عندما حلّ عام 1973 مكان إحدى المغنيين في إذاعة الجزائر لأداء أغنية للأطفال، وبعد ذلك أغنية "أفافا نوفا"، التي أصبحت من أشهر الأغاني بالجزائر وخارجها.
وكان إيدير مِنَ الحالِمين بـ"اتحاد مغاربي حقيقي"، ودعا إلى حذف وصف عربي من تسميته، لأنه "ينتزع حق العيش لليهود والمسيحيين والأمازيغ في المنطقة المغاربية، وتجعلهم مهمشين ويعانون الإقصاء".
يشار إلى أن الراحل إيدير كانت تجمعه علاقة صداقة مع ثلة من الفنانين المغاربة، إذ سبق له المشاركة في مجموعة من الحفلات بالبلاد بحكم الشعبية الكبيرة التي يحظى عليها عند جمهوره المغربي.