محلل سياسي: دخول “الميزان” و“البام” للحكومة يعتبر منطقيا والحكومة المقبلة مطالبة بتصحيح أخطاء الماضي
مازال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المعين من طرف جلالة الملك، يواصل مشاوراته مع قادة الأحزاب، الأمر الذي صار يطرح إشكالية تضمين الائتلاف الحكومي المقبل لأغلبية مريحة، ومدى قدرتهم على تحقيق مطالب المغاربة.
وفي حديثه للجريدة 24، قال حسن بلوان المحلل السياسي، خبير في العلاقات الدولية، أن موافقة حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال، على انضمام إلى الحكومة المقبلة يعتبر منطقيا، وهذا يتضح بأن المملكة ستشهد حكومة مصغرة من حيث العدد والأحزاب المشاركة.
وأضاف بلوان، أن هناك عدد من الإشارات ظهرت في البداية من بينها قرار عبد اللطيف وهبي، بطي صفحة الخلافات مع حزب الأحرار من خلال تصريحاته الأخيرة، بعدما اتهم عزيز أخنوش بتوزيع الأموال خلال الحملات الانتخابية، قصد استمالة أصوات المواطنين، وكذا افتتاحية حزب الاتحاد الاشتراكي التي دعا فيها “البام” الى الخروج للمعارضة.
وأكد المحلل السياسي، أن تحالفات بين البام والميزان والأحرار، في تشكيل المجالس المحلية والجهوية والترابية دليل على حدوث نفس الأمر في الحكومة، مبرزا أن المغرب بحاجة الى حكومة قوية منسجمة قليلة العدد لا تتعدى 25 وزيرا كأقصى تقدير، مع دمج بعض الحقائب الوزارية لتقليص العدد.
وشدد حسن بلوان، أن الحكومة مقبلة مطالبة بتصحيح أخطاء الماضي، لطمأنة المغاربة عبر إصلاح بعض الملفات المستعجلة خاصة في الشق الاجتماعي والاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، تصدر الانتخابات الخاصة بمجالس الجماعات والجهات، وفق النتائج النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية.
وأعطى توزيع المقاعد بالنسبة لمجلس النواب الصدارة لحزب التجمع الوطني للأحرار بـ102 مقعدا، ثم حزب الأصالة والمعاصرة بـ86 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ81 مقعدا، أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فقد حصل على 35 مقعدا وحزب الحركة الشعبية جمع 29 مقعدا، أما حزب التقدم والاشتراكية فقد ظفر بـ21 مقعدا، وحزب الاتحاد الدستوري حاز 18 مقعدا، مقابل 13 مقعدا فقط لحزب العدالة والتنمية، بينما الأحزاب السياسية الأخرى تشغل 10 مقاعد.
أما توزيع المقاعد بالنسبة لمجالس الجماعات والمقاطعات فقد عرف نيل حزب التجمع الوطني للأحرار 9995 مقعدا وحصل حزب الاصالة والمعاصرة على 6210 مقاعد، وجاء حزب الاستقلال بـ 5600 مقعد، مقابل 2415 للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاتحاد الدستوري فاز بـ1626 مقعدا، وحزب التقدم والاشتراكية حصد 1532 مقعدا، مقابل 777 فقط لحزب العدالة والتنمية، بينما تتقاسم بقية الأحزاب 1525 من المقاعد.
وبخصوص توزيع المقاعد الخاصة بمجالس الجهات فقد انتزع حزب التجمع الوطني للأحرار 196 مقعدا وحزب الاستقلال 144 مقعدا، وحزب الأصالة والمعاصرة 143 مقعدا، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 48 مقعدا، وحزب الحركة الشعبية 47 مقعدا، وحزب الاتحاد الدستوري 30 مقعدا، ولحزب التقدم والاشتراكية 29 مقعدا، و18 مقعدا لحزب العدالة والتنمية، بينما الأحزاب السياسية الأخرى حصلت مشتركة على 23 مقعدا.