جدل نتائج مباراة المحاماة وإشكالية تجديد النخب بالمغرب

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

03 يناير 2023 - 06:00
الخط :

اتسعت دائرة الجدل والنقاش حول نتائج مباراة المحاماة الاخيرة، وأثير معه النقاش حول تجديد النخب بالمغرب وسؤال الكفاءة والمحسوبية والزبونية التي تنخر حسم المؤسسات والقطاعات العمومية.

وجعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عنوان تدويناتهم بخصوص نتائج المحاماة التي أثارت الكثير من الجدل بخلاف سابقاتها من المباريات، "عودة لوزيعة بين العائلة.. وتهميش الكفاءات".
عبد العالي الرامي، واحد من الفاعلين الجمعويين، الذي حذر من خطر تهميش الكفاءات بالمغرب وقتل الأمل وإشاعة الياس في صفوف أبناء الفقراء الذين لا يملكون من القدرات المالية التي تؤهلهم على الانفتاح على سوق الشغل غير الشواهد الجامعية التي كدوا كثيرا من أجل الحصول عليها، قبل أن يفاجؤوا في بعض الامتحانات بالترسيب كما حصل في مباراة المحاماة الأخير.
ووجه الرامي ما يشبه بنداء للمسؤولين بوقف كل الشبهات التي تعمق الفساد بمؤسسات الدولة إذ قال "أرجوكم لا تقتلو فينا الأمل ولا تطفئوا النور فنحن نعيش على قيدهما".
تدوينات لفاعلين في قطاع العدالة وفاعلين سياسيين ومدنين بدورهم عبروا عن غضبهم من وجود شبهات تهميش الكفاءات التي تبارت على في مباراة المحاماة الأخيرة، مشككين في معايير الكفاءة في مباراة المحاماة ... حتى أن بعضهم قال إن "حكومة 8 شتنبر لا من يحاسبها.. يجب فتح تحقيق من كوريا الجنوبية في هذه النتائج فهذه فضيحة أكبر من فضيحة تذاكر مونديال قطر"، في إشارة إلى أن لجنة التحقيق يجب أن تكون في غاية الاستقلالية والنزاهة لمعرفة كيف تمكن من درسوا خارج البلاد وتمرسوا على منظومات قانونية لا علاقة لها بالنظام القانوني المغربي، كما حصل مع نجل وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وآخرون يعرفهم القاصي والداني على ضعف كفاءتهم القانونية، فقط لانهم قيادات في احزاب سياسية تنتمي الى الاغلبية أو مقربون من أبناء مسؤولين قضائيين او موظفين سامين تمكنوا من النجاح في هذا الامتحان.
المحامي نجيب البقالي، اعتبر  أن حكومة أخنوش ووهبي يعدان أخطر حادثة سير في العهد الجديد.
وأوضح أن تكلفة رئيس الحكومة ووزير العدل غالية على المغاربة، وبخاصة فقدان الثقة في المؤسسات والوطن.
وتابع بالقول "انا نجيبالبقالي با( وليس بابا) ما عندوش الفلوس رحمه الله و قريت في المغرب و الجامعة المغربية و وليت محامي وخديت دكتوراه ونشرت عشرات المقالات و ساهمت في عشرات المحاضرات والندوات وكنت عضوا ولا زلت بعدة مؤسسات و هيئات مدنية وسياسية.. ولذلك أقول من حق ولاد الشعب يولو محامين ووزراء وبرلمانيين بناء على الاستحقاق والكفاءة مشي كان ابي و امي ورصيدهما في البنك...المحاماة رسالة مشي تركة"، وفق تعبير المتحدث.
بدوره عبد اللطيف سودو، مهندس دولة، قال "بعد أكثر من 30 سنة .. أسجل أن الزبونية والمحسوبية أصبحت أسلوب ومنهج حياة للحصول على العمل ولتحمل المسؤولية .. وأن المناصب إبتعدت عن الكفاءة واقتربت بل التصقت بالوساطة".
وتساءلت بعض التدوينات عن "كيف سيكون مستقبل البلاد في حين نجحو في امتحان المحاماة غير باك صاحبي وصحاب الكفاءة دفنوهم"..
وتابعت أخرى "كيف يعقل أن مستقبلا لن تجد من يدافع على أبسط حقوقك لأن المناصب تعرضوا لعملية البيع.. هادشي كيعنينا كاملين نحن المغاربة وليس فقط الّين تم إقصاءهم بدون سبب من امتحان المحاماة".

 

آخر الأخبار